و قال ابن أبي الحديد كانت عادة أهل فارس في أيام عثمان أن يطلب الوالي منهم خراج أملاكهم قبل بيع الثمار على وجه الاستلاف و كان ذلك يجحف بالناس.
694 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ قَسْوَةَ وَ غِلْظَةً وَ احْتِقَاراً وَ جَفْوَةً فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلًا لِأَنْ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ وَ لَا أَنْ يُقْصَوْا وَ يُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ وَ دَاوِلْ لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ وَ الرَّأْفَةِ وَ امْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ وَ الْإِدْنَاءِ وَ الْإِبْعَادِ وَ الْإِقْصَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
بيان: الدهقان بالضم و الكسر رئيس القرية و هو معرب و القسوة الصلابة و الجفوة نقيض الصلة.
قوله(ع)فلم أرهم أي لا تقربهم إليك قربا كاملا لشركهم و لا تبعدهم عنك بعدا كاملا لأنهم معاهدون و أهل الذمة فعاملهم بين المعاملتين و الجلباب الإزار و الرداء أو الملحفة أو المقنعة و الطرف بالتحريك الطائفة من الشيء و المداولة المناوبة أي كن قاسيا مرة و لينا أخرى.
695 (2)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى زِيَادِ بْنِ أَبِيهِ وَ هُوَ خَلِيفَةُ عَامِلِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى الْبَصْرَةِ وَ عَبْدُ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ عَامِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَيْهَا وَ عَلَى كُوَرِ الْأَهْوَازِ وَ فَارِسَ وَ كِرْمَانَ وَ إِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً صَادِقاً لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ خُنْتَ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً
____________و قريبا منه رويناه في المختار: (117) من باب كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب نهج السعادة: ج 5 ص 27 ط 1.
(2). 695- رواه السيّد الرضيّ (رحمه اللّه) في المختار: (21) من باب كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) من نهج البلاغة.