بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 481 من 640

[صفحة 481]

و فيه نظر لأنه لا معنى لإخراج الطين من الزرع لأن لفظ حب الحصيد لا يفهم منه ذلك‏ (1). و قال الجوهري الغارب ما بين السنام و العنق و منه قولهم حبلك على غاربك أي اذهبي حيث شئت و أصله أن الناقة إذا رعت و عليها الخطام ألقى على غاربها لأنها إذا رأت الخطام لا يهنؤها شي‏ء. و الانسلال الانطلاق في استخفاء و المخلب كمنبر ظفر كل سبع و أفلت الطائر و غيره تخلص و أفلته غيره و الحبائل جمع حبالة بالكسر و هي ما يصاد بها من أي شي‏ء كان و المداحض المزالق و المراد هنا مواضع الشبهة و كل ما يؤدي إلى حرام و المداعب من الدعابة و هي المزاح. و في النهاية الزخرف في الأصل الذهب و كمال حسن الشي‏ء و قال المضامين جمع مضمون و مضمون الشي‏ء ما احتوى و اشتمل ذلك الشي‏ء عليه. و القالب بالفتح قالب الخف و نحوه و ما يفرغ فيه الجواهر و بالكسر البسر الأحمر حسيا أي مدركا بالحس و في بعض النسخ جنسيا أي منسوبا إلى جنس من الأجناس الموجودة المشاهدة. و قال الجوهري هوى بالفتح يهوي سقط إلى أسفل و المهوى و المهواة ما بين الجبلين و الصدر بالتحريك الرجوع عن الماء خلاف الورد و المعنى أوردتهم مهالك ليست من محال الصدور و الورود و لا يرجى النجاة منها. و دحضت رجله زلقت و لجة الماء و لجه معظمه و ركوبها كناية عن ركوب أهوالها و فتنها أو طلب العلو فيها و أزور عنه عدل و انحرف. و قال ابن أبي الحديد ضيق المناخ كناية عن شدائد الدنيا كالفقر و المرض و الحبوس و السجون و لا يبالي بها لأن كل ذلك حقير في جنب السلامة من فتنة الدنيا كيوم حان انسلاخه أي قرب انقضاؤه و لا أسلس لك‏

____________
(1) هذا آخر ما ذكره المصنّف بنحو الايجاز عن ابن ميثم (رحمه اللّه) في شرح هذه الفقرة في شرحه على نهج البلاغة: ج 4 ص 113.
التالي صفحة 481 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...