أقاصي رضهم من قولهم لآخر ليلة من الشهر ناحرة. و قد مر تفسير بعض أجزاء الخطبة في مواضعها.
674 (1)- نهج، نهج البلاغة مِنْ وَصِيَّتِهِ(ع)لِعَسْكَرِهِ قَبْلَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ بِصِفِّينَ لَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً وَ لَا تُصِيبُوا مُعْوِراً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَهِيجُوا النِّسَاءَ بِأَذًى وَ إِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَ سَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الْقُوَى وَ الْأَنْفُسِ وَ الْعُقُولِ إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَ إِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ أَوِ الْهِرَاوَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
إِيضَاحٌ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه) رُوِيَ أَنَّهُ(ع)كَانَ يُوصِي أَصْحَابَهُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ يَلْقَوْنَ الْعَدُوَّ فِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ وَ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ قَوْلَهُ وَ لَا تَكْشِفُوا لَهُمْ عَوْرَةً وَ لَا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ فَإِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى رِحَالِ الْقَوْمِ فَلَا تَهْتِكُوا سِتْراً وَ لَا تَدْخُلُوا دَاراً إِلَّا بِإِذْنٍ وَ لَا تَأْخُذُوا شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ لَا تَهِيجُوا النِّسَاءَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ.
قوله(ع)حجة أخرى قال ابن ميثم و بيان هذه من وجهين أحدهما أنه دخول في حرب الله و حرب رسوله ص - لِقَوْلِهِ ص يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي. و تحقق سعيهم في الأرض بقتلهم النفس التي حرم الله فتحقق دخولهم في عموم قوله تعالى إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا الآية.
____________