بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 456 من 640

[صفحة 456]

الْأَخْبَارُ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَ يُطِيحُ الْعِظَامَ وَ يُنْدِرُ السَّوَاعِدَ وَ الْأَقْدَامَ وَ حَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَنَاسِرُ وَ يُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا الْكَتَائِبُ وَ حَتَّى يُجَرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ وَ حَتَّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ. قال الشريف الرضي الدعق الدق أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم و نواحر أرضهم متقابلاتها يقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل.

تبيين قوله(ع)أحس من نفسه أي علم و وجد و رباطة الجأش شدة القلب و الذب الدفع و النجدة الشجاعة كما يذب عن نفسه أي بنهاية الاهتمام و الجد لجعله مثله أي مثل أخيه في الجبن أو أخاه مثله في الشجاعة و الحثيث السريع و المقيم للموت الراضي به كما أن الهارب عنه الساخط له أهون من ميتة إما مطلقا أو عنده(ع)لما يعلم ما فيه من الدرجات. و قال النهاية كشيش الأفعى صوت جلدها إذا تحركت و قد كشت تكش و ليس صوت فمها لأن ذلك فحيحها و - مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ(ع)كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ الضِّبَابِ.

. و قال ابن أبي الحديد أي كأنكم لشدة خوفكم و اجتماعكم من الجبن كالضباب المجتمعة التي تحك بعضها بعضا قال الراجز كشيش أفعى أجمعت لعض* * * و هي تحك بعضها ببعض‏. و اقتحم عقبة أو وهدة رمى بنفسه فيها و التلوم الانتظار و التوقف.

قوله أجزأ امرؤ قال ابن أبي الحديد من الناس من يجعل هذا أو نحوه أمرا بلفظ الماضي كالمستقبل في قوله تعالى‏ وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ‏

التالي صفحة 456 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...