بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 451 من 640

[صفحة 451]

المؤمنين ولاية أهل البيت(ع)و هي الأمانة المعروضة و الأصوب ما في و الأصوب هو ما في النهج. و قال ابن ميثم ذكر كون السماوات مبنية و غيرها تنبيه للإنسان على جرأته على المعاصي و تضييع هذه الأمانة إذ أهل لها و حملها و تعجب منه في ذلك. و قوله و لو امتنع شي‏ء إلخ إشارة إلى أن امتناعهن لم يكن لعزة و عظمة أجساد و لا استكبار عن الطاعة و إنه لو كان كذلك لكانت أولى بالمخالفة لأعظمية أجرامها بل إنما ذلك عن ضعف و إشفاق من خشية الله و عقلهن ما جهل الإنسان.

قيل إن الله تعالى عند خطابها خلق فيها فهما و عقلا و قيل إن إطلاق العقل مجاز في سببه‏ (1) و هو الامتناع عن قبول هذه الأمانة.

قوله(ع)و هو الكرة أي الحملة على العدو و هي في نفسها أمر مرغوب فيه أو ليس هو إلا مرة واحدة و حمله فيها سعادة الأبد. و يمكن أن يقرأ الكره بالهاء أي هو مكروه للطباع فيكون إشارة إلى قوله تعالى‏ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ‏ و لعله أصوب. و قال الجوهري زحف إليه زحفا مشى و الزحف الجيش يزحفون إلى العدو.

قوله(ع)لطف به الضمير راجع إلى الموصول في قوله ما العباد مقترفون و كدم الصيد طرده و الفشل الجبن.

662 (2)- نهج، نهج البلاغة فِي حَدِيثِهِ(ع)أَنَّهُ شَيَّعَ جَيْشاً يُغْزِيهِ فَقَالَ اعْذُبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ. قال السيد الرضي و معناه اصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن‏

____________
(1) كذا في أصلى من البحار، و في طبع بيروت من شرح ابن ميثم: «مسببه».
(2). 662- رواه السيّد (رحمه اللّه) تحت الرقم: (7) من غريب حكم أمير المؤمنين قبيل المختار:
(261) من الباب الثالث من نهج البلاغة.
التالي صفحة 451 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...