ع كَانَ يَأْمُرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا فِيهِ عَدُوَّنَا فَيَقُولُ لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ فَإِذَا هَزَمْتُمُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوا لَهُمْ مُدْبِراً وَ لَا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَكْشِفُوا عَوْرَةً وَ لَا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ.
بَيَانٌ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ الْخَبَرَ الثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ وَ رَوَى السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ فِي النَّهْجِ (1) هَكَذَا بَعْدَ مَا سَاقَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ إِلَى قَوْلِهِ كِتاباً مَوْقُوتاً أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ إِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ وَ تُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ وَ شَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا وَ سَاقَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَعْطَاهَا وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ ع
____________