بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 447 من 640

[صفحة 447]

الْخُزَاعِيِ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَرْبَ يُوصِي الْمُسْلِمِينَ بِكَلِمَاتٍ فَيَقُولُ تَعَاهَدُوا الصَّلَاةَ وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً وَ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ الْكُفَّارُ حِينَ سُئِلُوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ‏ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا مَنْ طَرَقَهَا وَ أُكْرِمَ بِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زَيْنُ مَتَاعٍ وَ لَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ مَالٍ وَ لَا وَلَدٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُنْصِباً لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُشْرَى لَهُ بِالْجَنَّةِ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها وَ كَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يُصَبِّرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ مَنْ لَمْ يُعْطِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا يَرْجُو بِهَا مِنَ الثَّوَابِ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَإِنَّهُ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الْأَجْرِ ضَالُّ الْعُمُرِ طَوِيلُ النَّدَمِ بِتَرْكِ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الرَّغْبَةِ عَمَّا عَلَيْهِ صَالِحُو عِبَادِ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ‏... يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى‏ مِنَ الْأَمَانَةِ فَقَدْ خَسِرَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَ ضَلَّ عَمَلُهُ عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ وَ الْأَرْضِ الْمِهَادِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ فَلَا أَطْوَلَ وَ لَا أَعْرَضَ وَ لَا أَعْلَى وَ لَا أَعْظَمَ لَوِ امْتَنَعْنَ مِنْ طُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ عِظَمٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزَّةٍ امْتَنَعْنَ وَ لَكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ ثُمَّ إِنَّ الْجِهَادَ أَشْرَفُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَ هُوَ قِوَامُ الدِّينِ وَ الْأَجْرُ فِيهِ عَظِيمٌ مَعَ الْعِزَّةِ وَ الْمَنَعَةِ وَ هُوَ الْكَرَّةُ (1) فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ وَ بِالرِّزْقِ غَداً عِنْدَ الرَّبِّ وَ الْكَرَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏

____________
(1) هذا هو الصواب و في الكافي و البحار (الكرة). لاحظ بيان المصنّف الآتى.
التالي صفحة 447 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...