بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 431 من 640

[صفحة 431]

أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ(ع)تَعْظِيماً لِلْقُرْآنِ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ثُمَّ عَادَ فِي قِرَاءَتِهِ ثُمَّ أَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ الْآيَةَ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ أَيْضاً ثُمَّ قَرَأَ فَأَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ‏ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ‏ ثُمَّ أَتَمَّ السُّورَةَ ثُمَّ رَكَعَ.

640 (1)- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَخْطُبُ فَمَضَى فِي بَعْضِ كَلَامِهِ شَيْ‏ءٌ اعْتَرَضَهُ الْأَشْعَثُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ عَلَيْكَ لَا لَكَ فَخَفَضَ إِلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)لَهُ وَ مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ حَائِكُ ابْنُ حَائِكٍ مُنَافِقُ ابْنُ كَافِرٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَسَرَكَ الْكُفْرُ مَرَّةً وَ الْإِسْلَامُ أُخْرَى فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَ لَا حَسَبُكَ وَ إِنَّ امْرَأً دَلَّ عَلَى قَوْمِهِ السَّيْفَ وَ سَاقَ إِلَيْهِمُ الْحَتْفَ لَحَرِيٌّ أَنْ يَمْقُتَهُ الْأَقْرَبُ وَ لَا يَأْمَنَهُ الْأَبْعَدُ.

قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرِيدُ(ع)أَنَّهُ أُسِرَ فِي الْكُفْرِ مَرَّةً وَ فِي الْإِسْلَامِ مَرَّةً. وَ أَمَّا قَوْلُهُ دَلَّ عَلَى قَوْمِهِ السَّيْفَ فَأَرَادَ بِهِ حَدِيثاً كَانَ لِلْأَشْعَثِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِالْيَمَامَةِ غَرَّ فِيهِ قَوْمَهُ وَ مَكَرَ بِهِمْ حَتَّى أَوْقَعَ بِهِمْ خَالِدٌ وَ كَانَ قَوْمُهُ يُسَمُّونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْفَ النَّارِ وَ هُوَ اسْمٌ لِلْغَادِرِ عِنْدَهُمْ.

بَيَانٌ قَالَ الشُّرَّاحُ الْكَلَامُ الَّذِي اعْتَرَضَهُ الْأَشْعَثُ أَنَّهُ(ع)كَانَ يَذْكُرُ فِي خُطْبَتِهِ أَمْرَ الْحَكَمَيْنِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُ نَهَيْتَنَا عَنِ الْحُكُومَةِ ثُمَّ أَمَرْتَنَا بِهِ فَمَا نَدْرِي أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَرْشَدُ فَصَفَّقَ(ع)إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَ قَالَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْعُقْدَةَ وَ كَانَ مُرَادُهُ(ع)هَذَا جَزَاؤُكُمْ إِذْ تَرَكْتُمُ الرَّأْيَ وَ الْحَزْمَ فَظَنَّ الْأَشْعَثُ أَنَّهُ(ع)أَرَادَ هَذَا جَزَائِي حَيْثُ تَرَكْتُ الْحَزْمَ وَ الرَّأْيَ. وَ قِيلَ كَانَ مُرَادُهُ(ع)هَذَا جَزَائِي حَيْثُ وَافَقْتُكُمْ عَلَى مَا أَلْزَمْتُمُونِي‏

____________
(1). 640- رواه السيّد الرضيّ (رضوان اللّه عليه) في المختار: (19) من كتاب نهج البلاغة.
التالي صفحة 431 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...