بِقَوْلِهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ الْمُتَوَرِّطَ فِي الضَّلَالَةِ الْمُرْتَكِسَ فِي الْجَهَالَةِ أُجِيبُكَ عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ فَقَالَ مَا إِيَّاكَ سَأَلْتُ فَتُجِيبَنِي فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْ سَلِ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعَهُ مِنَ الْحِكْمَةِ فَقَالَ لَهُ صِفْ لِي فَقَالَ أَصِفُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْزَقٍ وَ بَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُوَحَّدُ وَ لَا يُبَعَّضُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ قَالَ فَبَكَى ابْنُ الْأَزْرَقِ بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)مَا يُبْكِيكَ قَالَ بَكَيْتُ مِنْ حُسْنِ وَصْفِكَ قَالَ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تُكَفِّرُ أَبِي وَ أَخِي وَ تُكَفِّرُنِي قَالَ لَهُ نَافِعٌ لَئِنْ قُلْتُ ذَاكَ لَقَدْ كُنْتُمُ الْحُكَّامَ وَ مَعَالِمَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا بُدِّلْتُمُ اسْتَبْدَلْنَا بِكُمْ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجِبْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما إِلَى قَوْلِهِ كَنزَهُما مَنْ حُفِظَ فِيهِمَا قَالَ أَبُوهُمَا قَالَ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَبُوهُمَا أَمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ قَالَ لَا بَلْ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَمَا حُفِظْنَا حَتَّى حَالَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْكُفْرِ فَنَهَضَ ابْنُ الْأَزْرَقِ ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ ثُمَّ قَالَ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ عَنْكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْتُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ.
632 (1)- شي، تفسير العياشي عَنْ إِمَامِ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً قَالَ أُولَئِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَ ابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَ مَا أَهْلُ النَّهْرِ مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ و عن أبي الطفيل قال: منهم أهل النهر و في رواية أخرى عن أبي الطفيل
____________و رواه عنه البحرانيّ في تفسير الآية الكريمة من سورة الكهف من تفسير البرهان:
ج 2 ص 495 ط 3.