الْمَالَ فَأَدَّى إِلَيْهِ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ عَجَزَ عَنِ الْبَاقِي فَفَرَّ وَ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً(ع)قَالَ مَا لَهُ تَرَّحَهُ اللَّهُ فَعَلَ فِعْلَ السَّيِّدِ وَ فَرَّ فِرَارَ الْعَبْدِ وَ خَانَ خِيَانَةَ الْفَاجِرِ فَلَوْ عَجَزَ مَا زِدْنَا عَلَى حَبْسِهِ فَإِنْ وَجَدْنَا لَهُ شَيْئاً أَخَذْنَاهُ وَ إِنْ لَمْ نَجِدْ لَهُ مَالًا تَرَكْنَاهُ ثُمَّ سَارَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى دَارِهِ فَهَدَمَهَا وَ كَانَ أَخُوهُ نُعَيْمُ بْنُ هُبَيْرَةَ شِيعَةً لِعَلِيٍّ(ع)مُنَاصِحاً فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَصْقَلَةُ مِنَ الشَّامِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ نَصَارَى تَغْلِبَ يُقَالُ لَهُ حُلْوَانُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كَلَّمْتُ مُعَاوِيَةَ فِيكَ فَوَعَدَكَ الْكَرَامَةَ وَ مَنَّاكَ الْإِمَارَةَ فَأَقْبِلْ سَاعَةَ تَلْقَى رَسُولِي وَ السَّلَامُ فَأَخَذَهُ مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ الْأَرْحَبِيُّ فَسَرَّحَ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَخَذَ كِتَابَهُ فَقَرَأَهُ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ وَ كَتَبَ نُعَيْمٌ إِلَى مَصْقَلَةَ شِعْراً يَتَضَمَّنُ امْتِنَاعَهُ وَ تَعْيِيرَهُ وَ- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ(ع)حِينَ هَرَبَ مَصْقَلَةُ ارْدُدِ الَّذِينَ سُبُوا وَ لَمْ يُسْتَوْفَ أَثْمَانُهُمْ فِي الرِّقِّ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ بِحَقٍّ قَدْ عَتَقُوا إِذَا أَعْتَقَهُمُ الَّذِي اشْتَرَاهُمْ وَ صَارَ مَالِي دَيْناً عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُمْ- قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً(ع)مُصَابُ بَنِي نَاجِيَةَ وَ قَتْلُ صَاحِبِهِمْ قَالَ هَوَتْ أُمُّهُ مَا كَانَ أَنْقَصَ عَقْلَهُ وَ أَجْرَأَهُ إِنَّهُ جَاءَنِي مَرَّةً فَقَالَ إِنَّ فِي أَصْحَابِكَ رِجَالًا قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفَارِقُوكَ فَمَا تَرَى فِيهِمْ فَقُلْتُ إِنِّي لَا آخُذُ عَلَى التُّهَمَةِ وَ لَا أُعَاقِبُ عَلَى الظَّنِّ وَ لَا أُقَاتِلُ إِلَّا مَنْ خَالَفَنِي وَ نَاصَبَنِي وَ أَظْهَرَ الْعَدَاوَةَ لِي ثُمَّ لَسْتُ مُقَاتِلَهُ حَتَّى أَدْعُوَهُ وَ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فَإِنْ تَابَ وَ رَجَعَ قَبِلْنَا مِنْهُ وَ إِنْ أَبَى إِلَّا الِاعْتِزَامَ عَلَى حَرْبِنَا اسْتَعَنَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ نَاجَزْنَاهُ فَكَفَّ عَنِّي مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى جَاءَنِي مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَ زَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ الطَّائِيُّ إِنِّي سَمِعْتُهُمَا يَذْكُرَانِكَ بِأَشْيَاءَ