بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 417 من 640

[صفحة 417]

الْمَالَ فَأَدَّى إِلَيْهِ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ عَجَزَ عَنِ الْبَاقِي فَفَرَّ وَ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً(ع)قَالَ مَا لَهُ تَرَّحَهُ اللَّهُ فَعَلَ فِعْلَ السَّيِّدِ وَ فَرَّ فِرَارَ الْعَبْدِ وَ خَانَ خِيَانَةَ الْفَاجِرِ فَلَوْ عَجَزَ مَا زِدْنَا عَلَى حَبْسِهِ فَإِنْ وَجَدْنَا لَهُ شَيْئاً أَخَذْنَاهُ وَ إِنْ لَمْ نَجِدْ لَهُ مَالًا تَرَكْنَاهُ ثُمَّ سَارَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى دَارِهِ فَهَدَمَهَا وَ كَانَ أَخُوهُ نُعَيْمُ بْنُ هُبَيْرَةَ شِيعَةً لِعَلِيٍّ(ع)مُنَاصِحاً فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَصْقَلَةُ مِنَ الشَّامِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ نَصَارَى تَغْلِبَ يُقَالُ لَهُ حُلْوَانُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كَلَّمْتُ مُعَاوِيَةَ فِيكَ فَوَعَدَكَ الْكَرَامَةَ وَ مَنَّاكَ الْإِمَارَةَ فَأَقْبِلْ سَاعَةَ تَلْقَى رَسُولِي وَ السَّلَامُ فَأَخَذَهُ مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ الْأَرْحَبِيُّ فَسَرَّحَ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَأَخَذَ كِتَابَهُ فَقَرَأَهُ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ وَ كَتَبَ نُعَيْمٌ إِلَى مَصْقَلَةَ شِعْراً يَتَضَمَّنُ امْتِنَاعَهُ وَ تَعْيِيرَهُ وَ- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ(ع)حِينَ هَرَبَ مَصْقَلَةُ ارْدُدِ الَّذِينَ سُبُوا وَ لَمْ يُسْتَوْفَ أَثْمَانُهُمْ فِي الرِّقِّ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ بِحَقٍّ قَدْ عَتَقُوا إِذَا أَعْتَقَهُمُ الَّذِي اشْتَرَاهُمْ وَ صَارَ مَالِي دَيْناً عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُمْ- قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً(ع)مُصَابُ بَنِي نَاجِيَةَ وَ قَتْلُ صَاحِبِهِمْ قَالَ هَوَتْ أُمُّهُ مَا كَانَ أَنْقَصَ عَقْلَهُ وَ أَجْرَأَهُ إِنَّهُ جَاءَنِي مَرَّةً فَقَالَ إِنَّ فِي أَصْحَابِكَ رِجَالًا قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفَارِقُوكَ فَمَا تَرَى فِيهِمْ فَقُلْتُ إِنِّي لَا آخُذُ عَلَى التُّهَمَةِ وَ لَا أُعَاقِبُ عَلَى الظَّنِّ وَ لَا أُقَاتِلُ إِلَّا مَنْ خَالَفَنِي وَ نَاصَبَنِي وَ أَظْهَرَ الْعَدَاوَةَ لِي ثُمَّ لَسْتُ مُقَاتِلَهُ حَتَّى أَدْعُوَهُ وَ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فَإِنْ تَابَ وَ رَجَعَ قَبِلْنَا مِنْهُ وَ إِنْ أَبَى إِلَّا الِاعْتِزَامَ عَلَى حَرْبِنَا اسْتَعَنَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ نَاجَزْنَاهُ فَكَفَّ عَنِّي مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى جَاءَنِي مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَ زَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ الطَّائِيُّ إِنِّي سَمِعْتُهُمَا يَذْكُرَانِكَ بِأَشْيَاءَ

التالي صفحة 417 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...