شيطان الردهة زاد أبو يعلى في المسند شيطان ردهة رجل من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب علامة في قوم ظلمة.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّعِينِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صِفِّينَ خَاضَ النَّاسُ فِي أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ مَا يَمْنَعُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ أَنْ يَأْمُرَ بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَتَكَلَّمَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ قُمْ يَا حَسَنُ فَقُلْ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَامَ الْحَسَنُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي أَمْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَإِنَّمَا بُعِثَا لِيَحْكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَحَكَمَا بِالْهَوَى عَلَى الْكِتَابِ وَ مَنْ كَانَ هَكَذَا لَمْ يُسَمَّ حَكَماً وَ لَكِنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ وَ قَدْ أَخْطَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ فِي أَنْ أَوْصَى بِهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ فِي أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَرْضَهُ لَهَا وَ فِي أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْمِرْهُ وَ فِي أَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ الَّذِينَ نَفَذُوهَا لِمَنْ بَعْدَهُ وَ إِنَّمَا الْحُكُومَةُ فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ وَ قَدْ حَكَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَعْداً فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَحَكَمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ لَا شَكَّ فِيهِ فَنَفَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُكْمَهُ وَ لَوْ خَالَفَ ذَلِكَ لَمْ يُجْرِهِ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قُمْ فَتَكَلَّمْ فَقَامَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِلْحَقِّ أَهْلًا أَصَابُوهُ بِالتَّوْفِيقِ وَ النَّاسُ بَيْنَ رَاضٍ بِهِ وَ رَاغِبٍ عَنْهُ وَ إِنَّمَا بُعِثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ بِهُدًى إِلَى ضَلَالَةٍ وَ بُعِثَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِضَلَالَةٍ إِلَى الْهُدَى فَلَمَّا الْتَقَيَا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هُدَاهُ وَ ثَبَتَ عَمْرٌو عَلَى ضَلَالَتِهِ وَ اللَّهِ لَئِنْ حَكَمَا بِالْكِتَابِ لَقَدْ حَكَمَا عَلَيْهِ وَ إِنْ حَكَمَا بِمَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ مَعاً مَا اجْتَمَعَا عَلَى شَيْءٍ وَ إِنْ كَانَا حَكَمَا بِمَا سَارَا إِلَيْهِ لَقَدْ سَارَ عَبْدُ اللَّهِ وَ إِمَامُهُ عَلِيٌّ وَ سَارَ عَمْرٌو وَ إِمَامُهُ مُعَاوِيَةُ فَمَا بَعْدَ هَذَا مِنْ غَيْبٍ يُنْتَظَرُ وَ لَكِنَّهُمْ سَئِمُوا الْحَرْبَ وَ أَحَبُّوا الْبَقَاءَ وَ دَفَعُوا الْبَلَاءَ وَ رَجَا كُلُّ قَوْمٍ صَاحِبَهُمْ ثُمَّ جَلَسَ