بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 366 من 640

[صفحة 366]

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)بِالنَّهْرَوَانِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَمَّا بَعْدُ أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا غَيْرِي وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَكُنْ لِيَفْقَأَهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ لَوْ لَمْ أَكُ فِيكُمْ مَا قُوتِلَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ وَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَتَّكِلُوا وَ تَدَعُوا الْعَمَلَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ص لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِراً لِضَلَالَتِهِمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي إِنِّي مَيِّتٌ أَوْ مَقْتُولٌ بَلْ قَتْلًا مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا بِدَمٍ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْ‏ءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً أَوْ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ سَائِقِهَا فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْبَلَاءِ قَالَ إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ وَ إِذَا سُئِلَ مَسْئُولٌ فَلْيَثَّبَّتْ أَلَا وَ إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُوراً أَتَتْكُمْ جَلَلًا مُزَوَّجاً وَ بَلَاءً مُكْلِحاً مُلِحّاً وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ أَنْ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ بِكُمْ كَرَاهِيَةُ الْأُمُورِ وَ حَقَائِقُ الْبَلَاءِ لَقَدْ أَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ‏ (1) وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ وَ كَانَتِ الدُّنْيَا بَلَاءً عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ (2)

____________
(1). ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار: (90) من نهج البلاغة، و فيه: «و لو فقدتموني و نزلت بكم كرائه الأمور، و حوازب الخطوب لاطرق كثير من السائلين ...».
(2) و في المختار المشار إليه من نهج البلاغة: «و شمرت عن ساق، و ضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيّام البلاء عليكم حتّى يفتح اللّه لبقية الابرار منكم».
التالي صفحة 366 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...