و سقط و كذلك إذا تاه في الأرض و طوحه أي توهه و ذهب به هاهنا و هاهنا و المراد بالدار الدنيا و احتبلكم أي أوقفكم في الحبال و المقدار قضاء الله و قدره و الهام جمع الهامة و هي الرأس و خفتها كناية عن قلة العقل أو عن الطيش و عدم الثبات في الرأي و الأحلام جمع حلم بالكسر و هو الأناة و العقل و لا أبا لك كلمة تستعمل في المدح كثيرا و في الذم أيضا و في معرض التعجب و الظاهر هنا الذم أو التعجب و البجر الأمر العظيم و الداهية و يروى هجرا و هو الساقط من القول و يروى عرا و العرو المعرة الإثم.
593 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)فِي الْخَوَارِجِ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ نَعَمْ إِنَّهُ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ لَكِنْ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَا إِمْرَةَ وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ وَ يُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الْأَجَلَ وَ يُجْمَعُ بِهِ الْفَيْءُ وَ يُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ وَ تَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ وَ يُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ وَ قَالَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ وَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ وَ تُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ.
بيان: قوله(ع)كلمة حق الظاهر أن المراد بالكلمة قولهم لا حكم إلا لله و الباطل الذي أريد بها المعنى الذي قصدوه لا ما يفهم من كلام بعض الشارحين أن دعاء أصحاب معاوية إياكم إلى كتاب الله كلمة حق لكن مقصودهم بها ليس العمل بكتاب الله بل فتوركم عن الحرب و تفرق أهوائكم و معناها الحق حصر الحكم حقيقة فيه سبحانه إذ حكم غيره تعالى إنما يجب متابعته لأنه حكمه تعالى (2).
____________