مِنْ دُونِ اللَّهِ ضِدّاً وَ نِدّاً اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَ لَا ضَيْرَ إِلَّا ضَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ ثُمَّ قَالَ نُخَالِفُ وَ نَسِيرُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَيْتَنَا عَنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ التَّعَلُّمَ لِلنُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ إِنَّمَا الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالْكَافِرِ وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَعْمَلُ بِالنُّجُومِ لَأُخَلِّدَنَّكَ السِّجْنَ أَبَداً مَا بَقِيتَ وَ لَأُحَرِّمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا كَانَ لِي سُلْطَانٌ ثُمَّ سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَاهُ عَنْهَا الْمُنَجِّمُ فَظَفِرَ بِأَهْلِ النَّهْرِ وَ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَمْ نَسِرْ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَانَا عَنْهَا الْمُنَجِّمُ لَقَالَ النَّاسُ سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الْمُنَجِّمُ فَظَفِرَ وَ ظَهَرَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ ص مُنَجِّمٌ وَ لَا لَنَا مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِلَادَ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ أَيُّهَا النَّاسُ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ وَ ثِقُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّنْ سِوَاهُ قَالَ فَرَوَى مُسْلِمٌ الضَّبِّيُّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ رَمَوْنَا فَقُلْنَا لِعَلِيٍّ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَمَوْنَا فَقَالَ كُفُّوا ثُمَّ رَمَوْنَا فَقَالَ لَنَا كُفُّوا ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَقَالَ الْآنَ طَابَ الْقِتَالُ احْمِلُوا عَلَيْهِمْ وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ قَالَ لَهُمْ أَقِيدُونَا بِدَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ فَقَالُوا كُلُّنَا قَتَلَهُ فَقَالَ احْمِلُوا عَلَيْهِمْ. وَ ذَكَرَ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُرْوَةُ بْنُ حُبَيْرٍ (1) قَالَهَا بِصِفِّينَ وَ قِيلَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا يَزِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُهُمْ أَوَّلَ مَا اعْتَزَلُوا ابْنَ الْكَوَّاءِ ثُمَّ بَايَعُوا عَبْدَ
____________