قِرَاءَتِهِ.
قَالَ وَ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ (1) أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَخَلَهَا مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْخَوَارِجِ وَ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ بِالنُّخَيْلَةِ وَ غَيْرِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ لَمْ يَدْخُلُوهَا فَدَخَلَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ وَ زُرْعَةُ بْنُ بُرْجٍ الطَّائِيُّ وَ هُمَا مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ حُرْقُوصُ تُبْ مِنْ خَطِيئَتِكَ وَ اخْرُجْ بِنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ نُجَاهِدْهُ فَقَالَ(ع)إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُ عَنِ الْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ ثُمَّ الْآنَ تجعلوها [تَجْعَلُونَهَا ذَنْباً أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِمَعْصِيَةٍ وَ لَكِنَّهَا عَجْزٌ مِنَ الرَّأْيِ وَ ضَعْفٌ فِي التَّدْبِيرِ وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَتُبْ مِنْ تَحْكِيمِكَ الرِّجَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ أَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ رِضْوَانَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)بُؤْساً لَكَ مَا أَشْقَاكَ كَأَنِّي بِكَ قَتِيلًا تَسْفِي عَلَيْكَ الرِّيَاحُ قَالَ زُرْعَةُ وَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)يَخْطُبُ النَّاسَ فَصَاحُوا بِهِ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ صَاحَ بِهِ رَجُلٌ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ. وَ رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ فِي كِتَابِ صِفِّينَ قَالَ: كَانَتِ الْخَوَارِجُ فِي أَوَّلِ مَا
____________و الحديث رواه الطبريّ في أواخر حوادث سنة: (36) من تاريخه: ج 4 ص 52 ط مصر: و رواه أيضا البلاذري- مع كثير ممّا تقدم و يأتي- في الحديث: (426) و ما حوله من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب أنساب الأشراف: ج 2 ص 355 ط 1. و يجد الباحث شواهد كثيرة للمطالب المتقدمة في المختار: (255) و ما حوله من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 340 ط 1.