مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَ قَتَلُوهُ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا عَائِشَةَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ كَذَا وَ كَذَا قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مَخْدُوجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَيْهِ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى النَّهْرَوَانِ فَقَتَلَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحِكْمَةِ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ سِيمَاهُمْ أَوْ فِيهِمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَخْدُوجُ الْيَدِ فِي ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ قَالَ ثُمَّ إِنَّا وَجَدْنَا الْمُخْدَجَ فَخَرَرْنَا سُجَّداً وَ خَرَّ عَلِيٌّ(ع)سَاجِداً مَعَنَا. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ قَالَ الْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ فَطَلَبُوهُ فِي الْقَتْلَى فَقَالُوا لَيْسَ نَجِدُهُ فَقَالَ ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ فَرَدَّدَ ذَلِكَ مِرَاراً كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ لَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوهُ تَحْتَ الْقَتْلَى فِي طِينٍ فَاسْتَخْرَجُوهُ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ أَبُو الْوَضِيءِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيّاً عَلَيْهِ ثَدْيَانِ أَحَدُ ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ.