بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 278 من 640

[صفحة 278]

بِكَ قَالَ مُعَاوِيَةُ فَمَا مَنَعَ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ أَنْ يَطْلُبَ مَا قِبَلَنَا قَالَ أَكْرَمَ نَفْسَهُ أَنْ يَكُونَ رَأْساً فِي الْعَارِ وَ ذَنَباً فِي الطَّمَعِ قَالَ هَلْ كَانَتِ امْرَأَتُكَ تَكْتُبُ بِالْأَخْبَارِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فِي أَعِنَّةِ الْخَيْلِ فَتُبَاعُ قَالَ نَعَمْ.

543- وَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ عِنْدَهُ أَهْلُ الشَّامِ لَيْسَ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ إِذْ قَالَ يَا أَهْلَ الشَّامِ قَدْ عَرَفْتُمْ حُبِّي لَكُمْ وَ سِيرَتِي فِيكُمْ وَ قَدْ بَلَغَكُمْ صَنِيعُ عَلِيٍّ بِالْعِرَاقِ وَ تَسْوِيَتُهُ بَيْنَ الشَّرِيفِ وَ بَيْنَ مَنْ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لَا يَهُدُّ اللَّهُ رُكْنَكَ وَ لَا يَعْدِمُكَ وُلْدُكَ وَ لَا يُرِينَا فَقْدُكَ قَالَ فَمَا تَقُولُونَ فِي أَبِي تُرَابٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَا أَرَادَ وَ مُعَاوِيَةُ سَاكِتٌ وَ عِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَتَذَاكَرَا عَلِيّاً(ع)بِغَيْرِ الْحَقِّ فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْمَجْلِسِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ تَسْأَلُ أَقْوَاماً فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ‏ وَ اخْتَارُوا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَأَلْتَهُمْ عَنِ السُّنَّةِ مَا أَقَامُوهَا فَكَيْفَ يَعْرِفُونَ عَلِيّاً وَ فَضْلَهُ أَقْبِلْ عَلَيَّ أُخْبِرْكَ ثُمَّ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُنْكِرَ أَنْتَ وَ لَا مَنْ عَنْ يَمِينِكَ يَعْنِي عَمْراً هُوَ وَ اللَّهِ الرَّفِيعُ جَارُهُ الطَّوِيلُ عِمَادُهُ دَمَّرَ اللَّهُ بِهِ الْفَسَادَ وَ بَارَ بِهِ الشِّرْكُ وَ وَضَعَ بِهِ الشَّيْطَانَ وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ ضَعْضَعَ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهَرَ بِهِ الْعَدْلَ وَ نَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ وَ أَطَابَ الْمَوْرِدَ وَ أَضْحَى الدَّاجِيَ وَ انْتَصَرَ بِهِ الْمَظْلُومُ وَ هَدَمَ بِهِ بُنْيَانَ النِّفَاقِ وَ انْتَقَمَ بِهِ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ أَعَزَّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ كَرِيحِ رَحْمَةٍ أَثَارَتْ سَحَاباً مُتَفَرِّقاً بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى الْتَحَمَ وَ اسْتَحْكَمَ‏ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ ثُمَّ تَجَاوَبَتْ نَوَاتِقُهُ وَ تَلَأْلَأَتْ بَوَارِقُهُ وَ اسْتَرْعَدَ خَرِيرُ مَائِهِ فَأَسْقَى وَ أَرْوَى عَطْشَانَهُ وَ تَدَاعَتْ جِنَانُهُ وَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ أَرْكَانُهُ وَ اسْتَكْثَرَتْ وَابِلُهُ وَ دَامَ رزازه [رَذَاذُهُ وَ تَتَابَعَ مَهْطُولُهُ فَرَوِيَتِ الْبِلَادُ وَ اخْضَرَّتْ وَ أَزْهَرَتْ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْعَرَبِ إِمَامُ الْأُمَّةِ وَ أَفْضَلُهَا وَ أَعْلَمُهَا وَ أَجْمَلُهَا وَ أَحْكَمُهَا أَوْضَحَ لِلنَّاسِ سِيرَةَ الْهُدَى بَعْدَ السَّعْيِ فِي الرَّدَى وَ هُوَ وَ اللَّهِ إِذَا اشْتَبَهَتِ الْأُمُورُ وَ هَابَ الْجَسُورُ وَ احْمَرَّتِ الْحَدَقُ وَ انْبَعَثَ الْقَلَقُ وَ أَبْرَقَتِ الْبَوَاتِرُ اسْتَرْبَطَ عِنْدَ ذَلِكَ جَأْشُهُ وَ عُرِفَ بَأْسُهُ وَ لَاذَ بِهِ الْجَبَانُ الْهَلُوعُ فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ وَ حَمِيَ حِمَايَتَهُ مُسْتَغْنٍ بِرَأْيِهِ عَنْ مَشُورَةِ ذَوِي الْأَلْبَابِ بِرَأْيٍ صَلِيبٍ وَ حِلْمٍ أَرِيبٍ مُجِيبٌ لِلصَّوَابِ مُصِيبٌ فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ جَمِيعاً وَ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِإِخْرَاجِهِ فَأُخْرِجَ وَ هُوَ يَقُولُ‏ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ‏
التالي صفحة 278 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...