مُهْتَدُونَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ يَبْكِي فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُقْتَلُ قَالَ نَعَمْ أَهْلِكُ شَهِيداً بِالسَّمِّ وَ تُقْتَلُ أَنْتَ بِالسَّيْفِ وَ تُخْضَبُ لِحْيَتُكَ مِنْ دَمِ رَأْسِكَ وَ يُقْتَلُ ابْنِيَ الْحَسَنُ بِالسَّمِّ وَ يُقْتَلُ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ بِالسَّيْفِ يَقْتُلُهُ طَاغٍ ابْنُ طَاغٍ دَعِيُّ بْنُ دَعِيٍّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ جَعْفَرٍ لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِعَظِيمٍ وَ لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقّاً لَقَدْ هَلَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ غَيْرَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَوْلِيَائِكُمْ وَ أَنْصَارِكُمْ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّ الَّذِي قُلْتُ بحق [حَقٌّ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ مُعَاوِيَةُ يَا حَسَنُ وَ يَا حُسَيْنُ وَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا يَقُولُ ابْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ كُنْتَ لَا تُؤْمِنُ بِالَّذِي قَالَ فَأَرْسِلْ إِلَى الَّذِينَ سَمَّاهُمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عمرو [عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَسَأَلَهُمَا فَشَهِدَا أَنَّ الَّذِي قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمَا سَمِعَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ جَعْفَرٍ قَدْ سَمِعْنَا فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَبِيهِمَا فَمَا سَمِعْتَ فِي أُمِّهِمَا وَ مُعَاوِيَةُ كَالْمُسْتَهْزِئِ وَ الْمُنْكِرِ فَقُلْتُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَيْسَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ مَنْزِلٌ أَشْرَفَ وَ لَا أَفْضَلَ وَ لَا أَقْرَبَ إِلَى عَرْشِ رَبِّي مِنْ مَنْزِلِي وَ مَعِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَوَّلُهُمْ أَخِي عَلِيٌّ وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ ابْنَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً هُدَاةٌ مُهْتَدُونَ أَنَا الْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ وَ هُمُ الْمُبَلِّغُونَ عَنِّي وَ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ مَعَادِنُ حِكَمِهِ مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ طَرْفَةَ عَيْنٍ إِلَّا بِبَقَائِهِمْ وَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِهِمْ يُخْبِرُونَ الْأُمَّةَ بِأَمْرِ دِينِهِمْ حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ يَدُلُّونَهُمْ عَلَى رِضَى رَبِّهِمْ وَ يَنْهَوْنَهُمْ عَنْ سَخَطِهِ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ وَ نَهْيٍ وَاحِدٍ لَيْسَ