بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 237 من 640

[صفحة 237]

الْأَرْضَ وَ إِلَيْهَا يَطْوِيهَا وَ إِلَيْهِ الْمَحْشَرُ وَ مِنْهَا اسْتَوَى رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ أَيْنَ تَجْتَمِعُ قَالَ تَجْتَمِعُ فِي وَادِي حَضْرَمَوْتَ وَرَاءَ مَدِينَةِ الْيَمَنِ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ نَاراً مِنَ الْمَشْرِقِ وَ نَاراً مِنَ الْمَغْرِبِ وَ يُتْبِعُهَا بِرِيحَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ فَيَحْشُرُ النَّاسَ عِنْدَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَحْشُرُ أَهْلَ الْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِ الصَّخْرَةِ وَ يُزْلِفُ الْمُتَّقِينَ وَ تَصِيرُ جَهَنَّمُ عَنْ يَسَارِ الصَّخْرَةِ فِي تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ وَ فِيهَا الْفَلَقُ وَ السِّجِّينُ فَيُعْرَفُ الْخَلَائِقُ مِنْ عِنْدِ الصَّخْرَةِ فَمَنْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ دَخَلَهَا وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ دَخَلَهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ فَلَمَّا أَخْبَرَ الْحَسَنُ (صلوات اللّه عليه) بِصِفَةِ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَ تَفْسِيرِ مَا سَأَلَهُ الْتَفَتَ الْمَلِكُ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قَالَ شَعَرْتَ أَنَّ ذَلِكَ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ وَصِيٌّ مُوَازِرٌ قَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمُوَازَرَةِ نَبِيِّهِ ص أَوْ عِتْرَةُ نَبِيٍّ مُصْطَفًى وَ غَيْرُهُ الْمُعَادِي فَقَدْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ وَ آثَرَ دُنْيَاهُ عَلَى آخِرَتِهِ وَ هَوَاهُ عَلَى دِينِهِ وَ هُوَ مِنَ الظَّالِمِينَ قَالَ فَسَكَتَ يَزِيدُ وَ خَمَدَ قَالَ فَأَحْسَنَ الْمَلِكُ جَائِزَةَ الْحَسَنِ وَ أَكْرَمَهُ وَ قَالَ لَهُ ادْعُ رَبَّكَ حَتَّى يَرْزُقَنِي دِينَ نَبِيِّكَ فَإِنَّ حَلَاوَةَ الْمُلْكِ قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ ذَلِكَ وَ أَظُنُّهُ سَمّاً مُرْدِياً وَ عَذَاباً أَلِيماً قَالَ فَرَجَعَ يَزِيدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ أَنَّهُ يُقَالُ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ وَ حَكَمَ بِالتَّوْرَاةِ وَ مَا فِيهَا وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَا فِيهِ وَ الزَّبُورِ وَ مَا فِيهِ وَ الْفُرْقَانِ وَ مَا فِيهِ فَالْحَقُّ وَ الْخِلَافَةُ لَهُ وَ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ الْحَقَّ وَ الْخِلَافَةَ لَكَ وَ بَيْتَ النُّبُوَّةِ [فِيكَ وَ فِي وُلْدِكَ فَقَاتِلْ مَنْ قَاتَلَكَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ بِيَدِكَ ثُمَّ يُخَلِّدْهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَإِنَّ مَنْ قَاتَلَكَ نَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ عَلَيْهِ‏

التالي صفحة 237 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...