فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِمَا تُخْبِرُ مَا أَنْتَ وَ نَحْنُ فِي قِتَالِهِ إِلَّا عَلَى الضَّلَالَةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنَّمَا هَذَا بَلَاغٌ مِنَ اللَّهِ وَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ اللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنَا وَ أَصْحَابِي رَدَّ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مَا هُوَ كَائِنٌ قَالَ وَ بَلَغَ ذَلِكَ مَلِكَ الرُّومِ وَ أُخْبِرَ أَنَّ رَجُلَيْنِ قَدْ خَرَجَا يَطْلُبَانِ الْمُلْكَ فَسَأَلَ مِنْ أَيْنَ خَرَجَا فَقِيلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ وَ رَجُلٌ بِالشَّامِ قَالَ فَأَمَرَ الْمَلِكُ وُزَرَاءَهُ فَقَالَ تَخَلَّلُوا هَلْ تُصِيبُونَ مِنْ تُجَّارِ الْعَرَبِ مَنْ يَصِفُهُمَا لِي فَأُتِيَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ تُجَّارِ الشَّامِ وَ رَجُلَيْنِ مِنْ تُجَّارِ مَكَّةَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ صِفَتِهِمَا فَوَصَفُوهُمَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لِخُزَّانِ بُيُوتِ خَزَائِنِهِ أَخْرِجُوا إِلَيَّ الْأَصْنَامَ فَأَخْرَجُوهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الشَّامِيُّ ضَالٌّ وَ الْكُوفِيُّ هَادٍ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ أَعْلَمَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ أَعْلَمَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَأَسْمَعَ مِنْهُمَا ثُمَّ أَنْظُرَ فِي الْإِنْجِيلِ كِتَابِنَا ثُمَّ أُخْبِرَكُمَا مَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ خَشِيَ عَلَى مُلْكِهِ فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ يَزِيدَ ابْنَهُ وَ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنَ ابْنَهُ(ع)فَلَمَّا دَخَلَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى الْمَلِكِ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ قَبَّلَهَا ثُمَّ قَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما) فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً وَ لَا مَجُوسِيّاً وَ لَا عَابِداً لِلشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ لَا الصَّنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ جَعَلَنِي حَنِيفاً مُسْلِماً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ جَلَسَ لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ فَلَمَّا نَظَرَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى الرَّجُلَيْنِ أَخْرَجَهُمَا ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَى يَزِيدَ فَأَحْضَرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ خَزَائِنِهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ صُنْدُوقاً فِيهَا تَمَاثِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَدْ زُيِّنَتْ بِزِينَةِ كُلِّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ فَأَخْرَجَ صَنَماً فَعَرَضَهُ عَلَى يَزِيدَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ صَنَمٌ فَلَا يَعْرِفُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا يُجِيبُ مِنْهَا بِشَيْءٍ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْزَاقِ الْخَلَائِقِ وَ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ تَجْتَمِعُ وَ عَنْ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ أَيْنَ تَكُونُ إِذَا مَاتُوا فَلَمْ يَعْرِفْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً