أَخَذَ وَ أَعْطَى فَلَمَّا صَارَتْ مِصْرُ فِي يَدِكَ تَتَبَّعَكَ بِالنَّقْضِ عَلَيْكَ وَ التَّعَقُّبِ لِأَمْرِكَ ثُمَّ بِالْعَزْلِ لَكَ حَتَّى لَوْ أَنَّ نَفْسَكَ فِي يَدِكَ لَأَرْسَلْتَهَا وَ ذَكَرْتَ يَوْمَكَ مَعَ أَبِي مُوسَى فَلَا أَرَاكَ فَخَرْتَ إِلَّا بِالْغَدْرِ وَ لَا مَنَنْتَ إِلَّا بِالْفُجُورِ وَ الْغِشِّ وَ ذَكَرْتَ مَشَاهِدَكَ بِصِفِّينَ فَوَ اللَّهِ مَا ثَقُلَتْ عَلَيْنَا وَطْأَتُكَ وَ لَا نَكَأَتْ فِينَا جُرْأَتُكَ وَ لَقَدْ كُنْتَ فِيهَا طَوِيلَ اللِّسَانِ قَصِيرَ الْبَنَانِ آخِرَ الْحَرْبِ إِذَا أَقْبَلَتْ وَ أَوَّلَهَا إِذَا أَدْبَرَتْ لَكَ يَدَانِ يَدٌ لَا تَقْبِضُهَا عَنْ شَرٍّ وَ يَدٌ لَا تَبْسُطُهَا إِلَى خَيْرٍ وَ وَجْهَانِ وَجْهٌ مُونِسٌ وَ وَجْهٌ مُوحِشٌ وَ لَعَمْرِي مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ لَحَرِيٌّ حُزْنُهُ عَلَى مَا بَاعَ وَ أَمَا إِنَّ لَكَ بَيَاناً وَ لَكِنْ فِيكَ خَطَلٌ وَ إِنَّ لَكَ لَرَأْياً وَ لَكِنْ فِيكَ فَشَلٌ وَ إِنَّ أَصْغَرَ عَيْبٍ فِيكَ لَأَعْظَمُ عَيْبٍ فِي غَيْرِكَ.