بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 224 من 640

[صفحة 224]

513 (1)- كِتَابُ، سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ خَطَبَ بِالشَّامِ فَقَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى جَيْشٍ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي لِكَرَامَتِي عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ فَقَالَ عَائِشَةُ فَقُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا أَيُّهَا النَّاسُ وَ هَذَا عَلِيٌّ يَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَ قَلْبِهِ وَ قَالَ فِي عُثْمَانَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِي مِنْ عُثْمَانَ وَ قَدْ سَمِعْتُ عَلِيّاً وَ إِلَّا فَصَمَّتَا يَعْنِي أُذُنَيْهِ يَرْوِي عَلَى عَهْدِ عُمَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ مُقْبِلَيْنِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ مِنْهُمْ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ لَا تُحَدِّثْهُمَا بِذَلِكَ فَيَهْلِكَا فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ الْعَجَبُ لِطُغَاةِ أَهْلِ الشَّامِ حَيْثُ يَقْبَلُونَ قَوْلَ عَمْرٍو وَ يُصَدِّقُونَهُ وَ قَدْ بَلَغَ مِنْ حَدِيثِهِ وَ كَذِبِهِ وَ قِلَّةِ وَرَعِهِ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ لَعَنَهُ سَبْعِينَ لَعْنَةً وَ لَعَنَ صَاحِبَهُ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ هَجَا رَسُولَ اللَّهِ ص بِقَصِيدَةٍ سَبْعِينَ بَيْتاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ الشِّعْرَ وَ لَا أُحِلُّهُ فَالْعَنْهُ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ بِكُلِّ بَيْتٍ لَعْنَةً تَتْرَى عَلَى عَقِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ صَارَ أَبْتَرَ لَا عَقِبَ لَهُ وَ إِنِّي لَأَشْنَأُ النَّاسِ لَهُ وَ أَقْوَلُهُمْ فِيهِ سُوءاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ يَعْنِي أَبْتَرَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مِنْ كُلِّ خَيْرِ مَا لَقِيتُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ كَذَّابِيهَا وَ مُنَافِقِيهَا لَكَأَنِّي بِالْقُرَّاءِ الضَّعَفَةِ الْمُتَهَجِّدِينَ رَوَوْا حَدِيثَهُ وَ صَدَّقُوهُ فِيهِ وَ احْتَجُّوا عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتَ بِكَذِبِهِ إِنَّا نَقُولُ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ لَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الثَّالِثَ وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي عَائِشَةَ وَ أَبِيهَا إِلَّا رِضَا مُعَاوِيَةَ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدِ اسْتَرْضَاهُ بِسَخَطِ اللَّهِ‏

____________
(1). 513- كتاب سليم بن قيس الهلالى ص 172 ط بيروت.
التالي صفحة 224 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...