بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 218 من 640

[صفحة 218]

جَرِيرِ بْنِ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ (1) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ قَدْ نَزَلَ بِذِي طُوًى فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَهْلَ الشَّامِ هَذَا سَعْدٌ وَ هُوَ صَدِيقٌ لِعَلِيٍّ قَالَ فَطَأْطَأَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ وَ سَبُّوا عَلِيّاً(ع)فَبَكَى سَعْدٌ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ قَالَ وَ لِمَ لَا أَبْكِي لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُسَبُّ عِنْدَكَ وَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُغَيِّرَ وَ قَدْ كَانَ فِي عَلِيٍّ خِصَالٌ لَأَنْ تَكُونَ فِيَّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَحَدُهَا أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِالْيَمَنِ فَجَفَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَثَنَّى عَلَيْهِ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيَّ الْكِتَابَ وَ اخْتَصَّنِي بِالرِّسَالَةِ أَ عَنْ سَخَطٍ تَقُولُ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ(ع)قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ لَا تَعْلَمُ أَنِّي أَوْلَى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ بَعَثَ يَوْمَ خَيْبَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْقِتَالِ فَهُزِمَ وَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً إِنْسَاناً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَغَدَا الْمُسْلِمُونَ وَ عَلِيٌّ أَرْمَدُ فَدَعَاهُ فَقَالَ خُذِ الرَّايَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَيْنِي كَمَا تَرَى فَتَفَلَ فِيهَا فَقَامَ فَأَخَذَ الرَّايَةَ ثُمَّ مَضَى بِهَا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الثَّالِثَةُ أَنَّهُ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهُ خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي‏

____________
(1) هذا هو الصواب، و في ط الكمبانيّ من البحار: «عن ابن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المائرة».

و الرجلان قميان موثقان عند حفاظ أهل السنة، و ذكرهما ابن حجر و لكن ذكر الأول بعنوان التمييز، و الثاني بعنوان كونه من رجال الصحاح في كتاب تهذيب التهذيب: ج 1، ص 350 و ج 2 ص 108.

التالي صفحة 218 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...