الْوَقْعَةَ الَّتِي لَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ أَشْنَعُ مِنْهَا وَ لَا أَفْحَشُ فَشَفَى عِنْدَ نَفْسِهِ غَلِيلَهُ وَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدِ انْتَقَمَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ بَلَغَ الثَّأْرَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ فَقَالَ مُجَاهِراً بِكُفْرِهِ وَ مُظْهِراً لِشِرْكِهِ لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا* * * -جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ- قَوْلَ مَنْ لَا يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَ لَا إِلَى دِينِهِ وَ لَا إِلَى كِتَابِهِ وَ لَا إِلَى رَسُولِهِ وَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ مِنْ أَغْلَظِ مَا انْتَهَكَ وَ أَعْظَمِ مَا اجْتَرَمَ سَفْكُهُ دَمَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما) مَعَ مَوقِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَكَانِهِ وَ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الدِّينِ وَ الْفَضْلِ وَ الشَّهَادَةِ لَهُ وَ لِأَخِيهِ بِسِيَادَةِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اجْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ كُفْراً بِدِينِهِ وَ عَدَاوَةً لِرَسُولِهِ وَ مُجَاهَرَةً لِعِتْرَتِهِ وَ اسْتِهَانَةً لِحُرْمَتِهِ كَأَنَّمَا يَقْتُلُ لَعَنَهُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ كَفَرَةِ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ لَا يَخَافُ مِنَ اللَّهِ نَقِمَةً وَ لَا يُرَاقِبُ مِنْهُ سَطْوَةً فَبَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ وَ اجْتَثَّ أَصْلَهُ وَ فَرْعَهُ وَ سَلَبَهُ مَا تَحْتَ يَدِهِ وَ أَعَدَّ لَهُ مِنْ عَذَابِهِ وَ عُقُوبَتِهِ مَا اسْتَحَقَّهُ مِنَ اللَّهِ بِمَعْصِيَتِهِ هَذَا إِلَى مَا كَانَ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ مِنْ تَبْدِيلِ كِتَابِ اللَّهِ وَ تَعْطِيلِ أَحْكَامِ اللَّهِ وَ اتِّخَاذِ مَالِ اللَّهِ بَيْنَهُمْ دُوَلًا وَ هَدْمِ بَيْتِ اللَّهِ وَ اسْتِحْلَالِ حَرَامِهِ وَ نَصْبِهِمُ الْمَجَانِيقَ عَلَيْهِ وَ رَمْيِهِمْ بِالنِّيرَانِ إِلَيْهِ لَا يَأْلُونَ إِحْرَاقاً وَ إِخْرَاباً وَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْهُ اسْتِبَاحَةً وَ انْتِهَاكاً وَ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ قَتْلًا وَ تَنْكِيلًا وَ لِمَنْ آمَنَهُ اللَّهُ بِهِ إِخَافَةً وَ تَشْرِيداً حَتَّى إِذَا حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ وَ اسْتَحَقُّوا مِنَ اللَّهِ الِانْتِقَامَ وَ مَلَئُوا الْأَرْضَ بِالْجَوْرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ عَمُّوا عِبَادَ اللَّهِ بِالظُّلْمِ وَ الِاقْتِسَارِ وَ حَلَّتْ عَلَيْهِمُ السَّخَطُ وَ نَزَلَتْ بِهِمْ مِنَ اللَّهِ السَّطْوَةُ أَتَاحَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّهِ وَ أَهْلِ وِرَاثَتِهِ وَ مَنِ اسْتَخْلَصَهُ مِنْهُمْ لِخِلَافَتِهِ مِثْلَ مَا أَتَاحَ مِنْ أَسْلَافِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ آبَائِهِمُ الْمُجَاهِدِينَ لِأَوَائِلِهِمُ الْكَافِرِينَ فَسَفَكَ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ مُرْتَدِّينَ كَمَا سَفَكَ بِآبَائِهِمْ دِمَاءَ آبَائِهِمْ مُشْرِكِينَ وَ قَطَعَ اللَّهُ دَابِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَ لِيُطَاعَ وَ مَثَّلَ لِيُتَمَثَّلَ وَ حَكَمَ لِيُفْعَلَ قَالَ سُبْحَانَهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَ أَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً وَ قَالَ