كَرَاسِيَّهُ وَ أَجْلَسَ جُلَسَاءَهُ فَوَرَدَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَهَا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَسْكَرَيْنِ قَالَ مَرَرْتُ بِعَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِذَا لَيْلٌ كَلَيْلِ النَّبِيِّ ص وَ نَهَارٌ كَنَهَارِ النَّبِيِّ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَيْسَ فِي الْقَوْمِ وَ مَرَرْتُ بِعَسْكَرِكَ فَاسْتَقْبَلَنِي قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِمَّنْ نَفَرَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي عَنْ يَمِينِكَ يَا مُعَاوِيَةُ قَالَ هَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ هَذَا الَّذِي اخْتَصَمَ فِيهِ سِتَّةُ نَفَرٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ جَزَّارُهَا فَمَنِ الْآخَرُ قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَبُوهُ جَيِّدَ الْأَخْذِ خَسِيسَ النَّفْسِ فَمَنْ هَذَا الْآخَرُ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ هَذَا ابْنُ الْمَرَاقَةِ فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ قَدْ أَغْضَبَ جُلَسَاءَهُ قَالَ يَا أَبَا يَزِيدَ مَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ دَعْ عَنْكَ قَالَ لَتَقُولَنَّ قَالَ أَ تَعْرِفُ حَمَامَةَ قَالَ وَ مَنْ حَمَامَةُ قَالَ أَخْبَرْتُكَ وَ مَضَى عَقِيلٌ فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى النَّسَّابَةِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَنْ حَمَامَةُ قَالَ أَعْطِنِي الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي فَأَعْطَاهُ قَالَ حَمَامَةُ جَدَّتُكَ وَ كَانَتْ بَغِيَّةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا رَايَةٌ تُؤْتَى. قال الشيخ: قال أبو بكر بن زبين (1) هي أم أم أبي سفيان.
489 (2)- و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: معاوية هو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف و أمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف و أبو سفيان هو الذي قاد قريشا في حروبها إلى النبي ص و كانت هند
____________و ما رواه عن كتاب ربيع الابرار موجود فيه في «باب القرابات و الأنساب» منه في ج 3 و رواه عنه العلامة الامينى في الغدير: ج 1، ص 170.