أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَمَّارٍ حِينَ جَعَلَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَ جَعَلَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ أَبْشِرْ ابْنَ سُمَيَّةَ يَقْتُلُكَ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ. وَ بِأَسَانِيدَ أَيْضاً عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِعَمَّارٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْتُلُ عَمَّاراً الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الصَّحِيحِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ لِابْنِهِ عَلِيٍّ انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ اسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ يُصْلِحُهُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَ احْتَبَى ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَ عَمَّارٌ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ص فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَ يَقُولُ وَيْحَ عَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ وَ كَانَ يَقُولُ عَمَّارٌ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ.
ثُمَّ ذَكَرَ الْخَبَرَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ ثم قال قال الحميدي: و في هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلا في طريق هذا الحديث و لعلها لم تقع إليه أو وقعت فحذفها لغرض قصده (1). وَ أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَبْلَهُ وَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
____________