مَسْجِدِهِ وَ مَنَازِلِهِ فَابْتَنَاهُ ثُمَّ ابْتَنَى فِيهِ عَشَرَةَ مَنَازِلَ تِسْعَةً لَهُ وَ جَعَلَ عَاشِرَهَا فِي وَسَطِهَا لِأَبِي ثُمَّ سَدَّ كُلَّ بَابٍ شَارِعٍ إِلَى الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِهِ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ فَقَالَ مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحْتُ بَابَهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِسَدِّ أَبْوَابِكُمْ وَ فَتْحِ بَابِهِ ثُمَّ نَهَى النَّاسَ أَنْ يَنَامُوا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَهُ وَ كَانَ يُجْنِبُ فِي الْمَسْجِدِ وَ مَنْزِلُهُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَوُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِيهِ أَوْلَادٌ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَرَصَ عَلَى كُوَّةٍ قَدْرَ عَيْنِهِ يَدَعُهَا مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَبَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِداً طَاهِراً لَا يَسْكُنُهُ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ ابْنَيْهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَصَبَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى لَهُ بِالْوَلَايَةِ وَ قَالَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ دَعَا النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ لَمْ يَأْتِ إِلَّا بِهِ وَ بِصَاحِبَتِهِ وَ ابْنَيْهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَأَدْفَعُهَا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ كَرَّارٍ غَيْرِ فَرَّارٍ يَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَهُ بِبَرَاءَةَ وَ قَالَ لَا يُبَلِّغُ عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَنْزِلْ بِهِ شَدِيدَةٌ قَطُّ إِلَّا قَدَّمَهُ لَهَا ثِقَةً بِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يَدْعُهُ بِاسْمِهِ قَطُّ إِلَّا يَقُولُ يَا أَخِي وَ ادْعُوا إِلَيَّ أَخِي