فِي حَجْرِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَنْتَدِبُ أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ وَ تَفَلَ فِي فِيهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ امْلَأْ جَوْفَهُ عِلْماً وَ فَهْماً وَ حُكْماً ثُمَّ قَالَ لِأَبِي طَالِبٍ يَا أَبَا طَالِبٍ اسْمَعِ الْآنَ لِابْنِكَ وَ أَطِعْ فَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ آخَى ص بَيْنَ عَلِيٍّ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ فَلَمْ يَدَعْ قَيْسٌ شَيْئاً مِنْ مَنَاقِبِهِ إِلَّا ذَكَرَهَا وَ احْتَجَّ بِهَا وَ قَالَ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ بِجَنَاحَيْنِ اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ وَ مِنْهُمْ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ مِنْهُمْ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا وَضَعْتَ مِنْ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ عِتْرَتَهُ الطَّيِّبِينَ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْكُمْ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى أَبِي ثُمَّ قَالُوا نُبَايِعُ سَعْداً فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ فَخَاصَمُونَا بِحَقِّهِ وَ قَرَابَتِهِ فَمَا يَعْدُو قُرَيْشٌ أَنْ يَكُونُوا ظَلَمُوا الْأَنْصَارَ أَوْ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَعَمْرِي مَا لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ لَا لِقُرَيْشٍ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فِي الْخِلَافَةِ حَقٌّ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ يَا ابْنَ سَعْدٍ عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا وَ عَمَّنْ رَوَيْتَهُ وَ عَمَّنْ سَمِعْتَهُ أَبُوكَ أَخْبَرَكَ بِذَلِكَ وَ عَنْهُ أَخَذْتَهُ فَقَالَ قَيْسٌ سَمِعْتُهُ وَ أَخَذْتُهُ مِمَّنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي وَ أَعْظَمُ عَلَيَّ حَقّاً مِنْ أَبِي قَالَ مَنْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ صِدِّيقُهَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ فَلَمْ يَدَعْ قَيْسٌ آيَةً نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)إِلَّا ذَكَرَهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِنَّ صِدِّيقَهَا أَبُو بَكْرٍ وَ فَارُوقَهَا عُمَرُ وَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ قَيْسٌ أَحَقُّ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ أَوْلَى بِهَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ