فِيهِ مِنْ كَلَامِكَ وَ مِنَ الْبَلَاءِ الْعَظِيمِ وَ الْخَطْبِ الْجَلِيلِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ يَتَكَلَّمُ أَوْ يَنْظُرُ فِي عَامَّةِ أَمْرِهِمْ أَوْ خَاصَّتِهِ وَ أَنْتَ مَنْ تَعْلَمُ وَ ابْنُ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَ أَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَ ابْنُ مَنْ تَعْلَمُ وَ سَأُجِيبُكَ فِيمَا قَدْ كَتَبْتَ بِجَوَابٍ لَا أَظُنُّكَ تَعْقِلُهُ أَنْتَ وَ لَا وَزِيرُكَ ابْنُ النَّابِغَةِ عَمْرٌو الْمُوَافِقُ لَكَ كَمَا وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا الْكِتَابِ وَ زَيَّنَهُ لَكَ أَوْ حَضَرَكُمَا فِيهِ إِبْلِيسُ وَ مَرَدَةُ أَصْحَابِهِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ مَرَدَةُ أَبَالِسَتِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ كَانَ خَبَّرَنِي أَنَّهُ رَأَى عَلَى مِنْبَرِهِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا أَئِمَّةَ ضَلَالَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَصْعَدُونَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَنْزِلُونَ عَلَى صُورَةِ الْقُرُودِ يَرُدُّونَ أُمَّتَهُ عَلَى أَدْبَارِهِمْ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ خَبَّرَنِي بِأَسْمَائِهِمْ رَجُلًا رَجُلًا وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ رَجُلَيْنِ مِنْ حَيَّيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِمَا مِثْلُ أَوْزَارِ الْأُمَّةِ جَمِيعاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مِثْلُ جَمِيعِ عَذَابِهِمْ فَلَيْسَ دَمٌ يُهَرَاقُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ لَا فَرْجٌ يُغْشَى وَ لَا حُكْمٌ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمَا وِزْرُهُ (1) وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ بَنِي أَبِي الْعَاصِ إِذَا بَلَغُوا ثَلَاثِينَ رَجُلًا جَعَلُوا كِتَابَ اللَّهِ دَخَلًا وَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ مَالَ اللَّهِ دُوَلًا (2) وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَخِي إِنَّكَ لَسْتَ كَمِثْلِي إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَصْدَعَ بِالْحَقِّ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَعْصِمُنِي
____________و رواها أيضا الطبراني في ترجمة جرير أو جابر من كتاب المعجم الكبير.
(2) و لهذه القطعة من الكلام أيضا شواهد في كتب أهل السنة و لها مصادر، و قد رواها الحافظ ابن عساكر بأسانيد في ترجمة معاوية و مروان من تاريخ دمشق، و بعض طرقها ينتهى إلى معاوية نفسه.