لَا يُفَارِقُونَ الْكِتَابَ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أَعْلَمْتُكُمْ مَفْزَعَكُمْ وَ إِمَامَكُمْ بَعْدِي وَ دَلِيلَكُمْ وَ هَادِيَكُمْ وَ هُوَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ فِيكُمْ بِمَنْزِلَتِي فَقَلِّدُوهُ دِينَكُمْ وَ أَطِيعُوهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِكُمْ فَإِنَّ عِنْدَهُ جَمِيعَ مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أُعَلِّمَهُ إِيَّاكُمْ وَ أُعَلِّمَكُمْ أَنَّهُ عِنْدَهُ فَاسْأَلُوهُ وَ تَعَلَّمُوا مِنْهُ وَ مِنْ أَوْصِيَائِهِ بَعْدَهُ وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ وَ لَا تَتَقَدَّمُوهُمْ وَ لَا تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ لَا يُزَايِلُونَهُ وَ لَا يُزَايِلُهُمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَجَمَعَنِي رَسُولُ [اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فِي كِسَاءٍ وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ [أَحِبَّتِي] وَ عِتْرَتِي وَ حَامَّتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ أَنَا فَقَالَ إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ وَ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِيَّ وَ فِي أَخِي عَلِيٍّ وَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات اللّه عليهم) خَاصَّةً لَيْسَ مَعَنَا غَيْرُنَا وَ فِي تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَقَامَ كُلُّهُمْ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْنَا بِذَلِكَ فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَحَدَّثَنَا بِهِ كَمَا حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ أَنْزَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ عَامَّةٌ أَمْ خَاصَّةٌ فَقَالَ أَمَّا الْمَأْمُورُونَ فَعَامَّةٌ لِأَنَّ جَمَاعَةَ الْمُؤْمِنِينَ أُمِرُوا بِذَلِكَ وَ أَمَّا الصَّادِقُونَ فَخَاصَّةٌ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْصِيَائِي مِنْ بَعْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ خَلَّفْتَنِي فَقَالَ إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِي أَوْ بِكَ وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ فَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي