أَنْصَفْتُمْ وَ لَا يَحِلُّ لِعَلِيٍّ(ع)دَفْعُكُمْ وَ لَا قَتْلُكُمْ حَتَّى يُحَاكِمُوكُمْ إِلَيْهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ أَصْحَابِكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ انْطَلَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى قَدِمَا عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ مَا قَالَ قَتَلَةُ عُثْمَانَ وَ مَا قَالَ أَبُو النُّعْمَانِ بْنُ صمان (1) فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَمَا رَدَّ عَلَيْكُمَا فِي تَرَحُّمِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ كَفِّهِ عَنِ التَّرَحُّمِ عَلَى عُثْمَانَ وَ بَرَاءَتِهِ مِنْهُ فِي السِّرِّ وَ مَا يَدَّعِي مِنِ اسْتِخْلَافِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِيَّاهُ وَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَظْلُوماً مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالا بَلَى قَدْ تَرَحَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ عِنْدَنَا وَ نَحْنُ نَسْمَعُ ثُمَّ قَالَ لَنَا فَمَا يَقُولُ إِنْ كَانَ اللَّهُ جَعَلَ الْخِيَارَ إِلَى الْأُمَّةِ فَكَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَخْتَارُونَ وَ يَنْظُرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ كَانَ اخْتِيَارُهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَ نَظَرُهُمْ لَهَا خَيْراً لَهُمْ وَ أَرْشَدَ مِنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ وَ اخْتِيَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدِ اخْتَارُونِي وَ بَايَعُونِي فَبَيْعَتِي بَيْعَةُ هُدًى وَ أَنَا إِمَامٌ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ نُصْرَتِي لِأَنَّهُمْ قَدْ تَشَاوَرُوا فِيَّ وَ اخْتَارُونِي وَ إِنْ كَانَ اخْتِيَارُ اللَّهِ وَ اخْتِيَارُ رَسُولِهِ خَيْراً لَهُمْ وَ أَرْشَدَ مِنِ اخْتِيَارِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَ نَظَرِهِمْ لَهَا فَقَدِ اخْتَارَنِي اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لِلْأُمَّةِ وَ اسْتَخْلَفَانِي عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَاهُمْ بِنُصْرَتِي وَ طَاعَتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ وَ ذَلِكَ أَقْوَى بِحُجَّتِي وَ أَوْجَبُ لِحَقِّي ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي عَسْكَرِهِ وَ جَمَعَ النَّاسَ وَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ النَّوَاحِي وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ مَنَاقِبِي أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَ بَعْدَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي سَأُنَبِّئُكُمْ عَنْ خِصَالٍ سَبْعَةٍ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ أَكْتَفِي بِهَا مِنْ جَمِيعِ مَنَاقِبِي وَ فَضْلِي أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ فِي كِتَابِهِ النَّاطِقِ السَّابِقَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ عَلَى الْمَسْبُوقِ وَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ
____________