الدَّمِ وَاجِبَ النُّصْرَةِ لَا تَحِلُّ مَعْصِيَتُهُ وَ لَا يَسَعُ الْأُمَّةَ خِذْلَانُهُ أَوْ إِمَامَ ضَلَالَةٍ حَلَالَ الدَّمِ لَا تَحِلُّ وَلَايَتُهُ وَ لَا نُصْرَتُهُ فَلَا يَخْلُو مِنْ إِحْدَى الْخَصْلَتَيْنِ وَ الْوَاجِبُ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ مَا يَمُوتُ إِمَامُهُمْ أَوْ يُقْتَلُ ضَالًّا كَانَ أَوْ مُهْتَدِياً مَظْلُوماً كَانَ أَوْ ظَالِماً حَلَالَ الدَّمِ أَوْ حَرَامَ الدَّمِ أَنْ لَا يَعْمَلُوا عَمَلًا وَ لَا يُحْدِثُوا حَدَثاً وَ لَا يُقَدِّمُوا يَداً وَ لَا رِجْلًا وَ لَا يَبْدَءُوا بِشَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ إِمَاماً يَجْمَعُ أَمْرَهُمْ عَفِيفاً عَالِماً وَرِعاً عَارِفاً بِالْقَضَاءِ وَ السُّنَّةِ يَجْمَعُ أَمْرَهُمْ وَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ وَ يَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ وَ يَحْفَظُ أَطْرَافَهُمْ وَ يَجْبِي فَيْئَهُمْ وَ يُقِيمُ حِجَّتَهُمْ وَ جُمْعَتَهُمْ وَ يَجْبِي صَدَقَاتِهِمْ ثُمَّ يَحْتَكِمُونَ إِلَيْهِ فِي إِمَامِهِمُ الْمَقْتُولِ ظُلْماً لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَإِنْ كَانَ إِمَامُهُمْ قُتِلَ مَظْلُوماً حَكَمَ لِأَوْلِيَائِهِ بِدَمِهِ وَ إِنْ كَانَ قُتِلَ ظَالِماً أُنْظِرَ كَيْفَ كَانَ الْحُكْمُ فِي هَذَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفْعَلُوهُ أَنْ يَخْتَارُوا إِمَاماً يَجْمَعُ أَمْرَهُمْ إِنْ كَانَتِ الْخِيَرَةُ لَهُمْ وَ يُتَابِعُوهُ وَ يُطِيعُوهُ وَ إِنْ كَانَتِ الْخِيَرَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاهُمُ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ وَ الِاخْتِيَارَ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ رَضِيَ لَهُمْ إِمَاماً وَ أَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِهِ وَ قَدْ بَايَعَنِي النَّاسُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ وَ بَايَعَنِي الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ بَعْدَ مَا تَشَاوَرُوا بِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ هُمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَقَدُوا إِمَامَتَهُمْ وَلِيَ بِذَلِكَ أَهْلُ بَدْرٍ وَ السَّابِقَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ غَيْرَ أَنَّهُمْ بَايَعُوهُمْ قَبْلُ عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْعَامَّةِ وَ إِنَّ بَيْعَتِي كَانَتْ بِمَشُورَةٍ مِنَ الْعَامَّةِ فَإِنْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ جَعَلَ الِاخْتِيَارَ إِلَى الْأُمَّةِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَخْتَارُونَ وَ يَنْظُرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ اخْتِيَارُهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَ نَظَرُهُمْ لَهَا خَيْرٌ لَهُمْ مِنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لَهُمْ وَ كَانَ مَنِ اخْتَارُوهُ وَ بَايَعُوهُ بَيْعَتُهُ بَيْعَةُ هُدًى وَ كَانَ إِمَاماً وَاجِباً عَلَى النَّاسِ طَاعَتُهُ وَ نُصْرَتُهُ فَقَدْ تَشَاوَرُوا فِيَّ وَ اخْتَارُونِي بِإِجْمَاعٍ مِنْهُمْ وَ إِنْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ هُوَ الَّذِي يَخْتَارُ وَ لَهُ الْخِيَرَةُ فَقَدِ اخْتَارَنِي لِلْأُمَّةِ وَ اسْتَخْلَفَنِي عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُمْ بِطَاعَتِي وَ نُصْرَتِي فِي كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص فَذَلِكَ أَقْوَى بِحُجَّتِي وَ أَوْجَبُ بِحَقِّي