بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 139 من 640

[صفحة 139]

تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا (1) وَ اقْتَدَيْنَا وَ اتَّبَعْنَا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ (صلوات اللّه عليه) وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَدِ انْتَهَى إِلَيَّ كِتَابُكَ فَأَكْثَرْتَ فِيهِ ذِكْرَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ وَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ وَ قَرَابَتَكُمْ مِنْهُ وَ مَنْزِلَتَكُمْ وَ حَقَّكَ وَ لَمْ تَرْضَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ مُحَمَّدٍ حَتَّى انْتَسَبْتَ إِلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ أَلَا وَ إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولًا مِنَ الرُّسُلِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئاً غَيْرَهُ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ قَوْماً جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَ قَدْ خِفْتُ عَلَيْكَ أَنْ تُضَارِعَهُمْ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُ يَتَّخِذُ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ‏ وَ لَا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَأَخْبِرْنَا مَا فَضْلُ قَرَابَتِكَ وَ مَا فَضْلُ حَقِّكَ وَ أَيْنَ وَجَدْتَ اسْمَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ مُلْكَكَ وَ إِمَامَتَكَ وَ فَضْلَكَ أَلَا وَ إِنَّمَا نَقْتَدِي بِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ الْخُلَفَاءِ الَّذِينَ اقْتَدَيْتَ بِهِمْ فَكُنْتَ كَمَنِ اخْتَارَ وَ رَضِيَ وَ لَسْنَا مِنْكُمْ قُتِلَ خَلِيفَتُنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ قَالَ اللَّهُ‏ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَنَحْنُ أَوْلَى بِعُثْمَانَ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَنْتُمْ أَخَذْتُمُوهُ عَلَى رِضًى مِنْ أَنْفُسِكُمْ جَعَلْتُمُوهُ خَلِيفَةً وَ سَمِعْتُمْ لَهُ وَ أَطَعْتُمْ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ(ع)أَمَّا الَّذِي عَيَّرْتَنِي بِهِ يَا مُعَاوِيَةُ مِنْ كِتَابِي وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ النَّبِيِّينَ فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ آبَاءَهُ أَكْثَرَ ذِكْرَهُمْ فَذِكْرُهُمْ حُبُّ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَنَا أُعَيِّرُكَ بِبُغْضِهِمْ فَإِنَّ بُغْضَهُمْ بُغْضُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أُعَيِّرُكَ بِحُبِّكَ آبَاءَكَ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِهِمْ فَإِنَّ حُبَّهُمْ كُفْرٌ

____________
(1) اقتباس من الآية: (59) من سورة المائدة: (5) و هذا نصها: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَ أَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ‏
التالي صفحة 139 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...