خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَهُ الْمَلَائِكَةَ وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَ اصْطَفَاهُ عَلَى الْعَالَمِينَ فَحَسَدَهُ الشَّيْطَانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ وَ نُوحاً حَسَدَهُ قَوْمُهُ إِذْ قَالُوا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ حَسَدٌ مِنْهُمْ لِنُوحٍ أَنْ يُقِرُّوا لَهُ بِالْفَضْلِ وَ هُوَ بَشَرٌ وَ مِنْ بَعْدِهِ حَسَدُوا هُوداً إِذْ يَقُولُ قَوْمُهُ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ قَالُوا ذَلِكَ حَسَداً أَنْ يُفَضِّلَ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ ابْنُ آدَمَ قَابِيلُ قَتَلَ هَابِيلَ حَسَداً فَكَانَ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ لَهُمْ طَالُوتَ مَلِكاً حَسَدُوهُ وَ قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا (1) وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ كُلَّ ذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَ عِنْدَنَا تَفْسِيرُهُ وَ عِنْدَنَا تَأْوِيلُهُ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى وَ نَعْرِفُ فِيكُمْ شِبْهَهُ وَ أَمْثَالَهُ وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ فَكَانَ نَبِيُّنَا ص فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ (2) حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ (3) حَسَداً مِنَ الْقَوْمِ عَلَى تَفْضِيلِ بَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ أَلَا وَ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ آلُ إِبْرَاهِيمَ الْمَحْسُودُونَ حُسِدْنَا كَمَا حُسِدَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلِنَا سُنَّةً وَ مَثَلًا وَ قَالَ اللَّهُ وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ لُوطٍ وَ آلَ عِمْرانَ وَ آلِ يَعْقُوبَ وَ
____________