بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 124 من 640

[صفحة 124]

الصَّيْمَرِيِ‏ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ الْمَطْبُوعُ عَلَى قَلْبِكَ الْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِكَ الشَّرُّ مِنْ شِيمَتِكَ وَ الْعُتُوُّ مِنْ خَلِيقَتِكَ فَشَمِّرْ لِلْحَرْبِ وَ اصْبِرْ لِلضَّرْبِ فَوَ اللَّهِ لَيَرْجِعَنَّ الْأَمْرُ إِلَى مَا عَلِمْتَ‏ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَخْطَأَكَ مَا تَمَنَّى وَ هَوَى قَلْبُكَ فِيمَا هَوَى فَارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ وَ قِسْ شِبْرَكَ بِفَتْرِكَ تَعْلَمْ أَيْنَ حَالُكَ مِنْ حَالِ مَنْ يَزِنُ الْجِبَالَ حِلْمُهُ وَ يَفْصِلُ بَيْنَ أَهْلِ الشَّكِّ عِلْمُهُ وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا بَعْدُ يَا ابْنَ الصَّخْرِ يَا ابْنَ اللَّعِينِ يَزِنُ الْجِبَالَ فِيمَا زَعَمْتَ حِلْمُكَ وَ يَفْصِلُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَهْلِ عِلْمُكَ وَ أَنْتَ الْجَاهِلُ الْقَلِيلُ الْفِقْهِ الْمُتَفَاوِتُ الْعَقْلِ الشَّارِدُ عَنِ الدِّينِ وَ قُلْتَ فَشَمِّرْ لِلْحَرْبِ وَ اصْبِرْ لِلضَّرْبِ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيمَا تَزْعُمُ وَ يُعِينُكَ عَلَيْهِ ابْنُ النَّابِغَةِ فَدَعِ النَّاسَ جَانِباً وَ أَعْفِ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْقِتَالِ وَ ابْرُزْ إِلَيَّ لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ الْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ حَقّاً قَاتِلُ أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ جَدِّكَ شَدْخاً يَوْمَ بَدْرٍ وَ ذَلِكَ السَّيْفُ بِيَدِي وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي. ثم قال الشدخ كسر الشي‏ء الأجوف يقال شدخت رأسه فانشدخ. و هؤلاء الثلاثة حنظلة بن أبي سفيان و الوليد بن عتبة و أبوه عتبة بن ربيعة فحنظلة أخوه و الوليد خاله و عتبة جده و قد قتلوا في غزاة بدر.

413 (1)- أَمَّا بَعْدُ فَمَا أَعْجَبَ مَا يَأْتِينِي مِنْكَ وَ مَا أَعْلَمَنِي بِمَنْزِلَتِكَ الَّتِي أَنْتَ إِلَيْهَا صَائِرٌ وَ نَحْوَهَا سَائِرٌ وَ لَيْسَ إِبْطَائِي عَنْكَ إِلَّا لِوَقْتٍ أَنَا بِهِ مُصَدِّقٌ وَ أَنْتَ بِهِ مُكَذِّبٌ فَكَأَنِّي أَرَاكَ وَ أَنْتَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ وَ إِخْوَانُكَ يَدْعُونَنِي خَوْفاً مِنَ السَّيْفِ‏

____________
(1). 413- رواه أيضا في شرح المختار المتقدم الذكر، قال: و قد رأيت له [(عليه السلام)‏] ذكر هذا المعنى في كتاب غير هذا، و هو: «أما بعد فما أعجب ما يأتينى منك».
التالي صفحة 124 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...