و قال ابن ميثم لأن الكتاب كان فيه خشونة و تهور و ذلك ينافي الحلم و ينافي غرضه من الصلح. و قال الجوهري الدهس و الدهاس مثل اللبث و اللباث المكان السهل اللين لا يبلغ أن يكون رملا و ليس هو بتراب و لا طين و لونه الدهسة. و قال الديماس السرب المظلم تحت الأرض و السرب البيت في الأرض تقول السرب الوحشي في سربه و الغرض عدم استقامة القول و المرقبة الموضع العالي أي دعوى الخلافة و المرام المقصد و بعده كناية عن الرفعة و نزوح الأعلام كناية عن صعوبة الوصول إليها و في الصحاح نزحت الدار نزوحا بعدت و قال الأنوق على فعول طائر و هو الرحمة و في المثل أغر من بيض الأنوق لأنها تحرزه فلا تكاد يظفر بها لأن أوكارها في رءوس الجبال و الأماكن البعيدة و هي تحمق مع ذلك انتهى.
قوله(ع)و حاش لله أصله حاشا لله أي معاذ الله و هو فعل ماض على صيغة المفاعلة مأخوذ من الحشى أي الناحية و فاعله أن تلي و قال الزجاج حاش لله براءة لله. و الصدر بالتحريك رجوع الشاربة عن الماء كالورد بالكسر الإشراف على الماء.
قوله(ع)فتدارك نفسك أي تدبر آخر أمرك و قوله(ع)حتى أي ينهض قوله(ع)أرتجت عليك أي أغلقت.
411 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابِهِ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِكَ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَى كِتَابِكَ لَمُوَهِّنٌ رَأْيِي وَ مُخَطِّئٌ فِرَاسَتِي وَ إِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الْأُمُورَ وَ تُرَاجِعُنِي السُّطُورَ كَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحْلَامُهُ أَوِ الْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ بَهَظَهُ مَقَامُهُ (2) لَا يَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأْتِي أَمْ عَلَيْهِ
____________