البلاء آمنين من الخوف أو القتل فمنهم من كان له حلف و عهد مع المشركين يمنعه و منهم من كان له عشيرة تحفظه.
قوله(ع)إذا احمر البأس قال السيد الرضي (1) في النهج هذا كناية عن اشتداد الأمر و قد قيل في ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمى الحرب بالنار التي تجمع الحرارة و الحمرة بفعلها و لونها. و مما يؤيد ذلك قول النبي ص الآن حمى الوطيس و الوطيس مستوقد النار. و أحجم الناس أي نكصوا و تأخروا و أراد بقوله من لو شئت ذكرت اسمه نفسه ع.
أقول ذكر الرضي رضي الله عنه هكذا المكتوب بإسقاط كثير و زاد في آخره بعض الفقرات من مكتوب آخر سيأتي في محله و رواه ابن ميثم أيضا نحوا مما روينا عن ابن أبي الحديد و وجدناه في مواضع أخر فجمعنا بين الروايات.
409 (2)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا وَ ابْتَلَى فِيهَا أَهْلَهَا لِيَعْلَمَ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ لَسْنَا لِلدُّنْيَا خُلِقْنَا وَ لَا بِالسَّعْيِ فِيهَا أُمِرْنَا وَ إِنَّمَا وُضِعْنَا فِيهَا لِنُبْتَلَى بِهَا وَ قَدِ ابْتَلَانِي بِكَ وَ ابْتَلَاكَ بِي فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ فَعَدَوْتَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَطَلَبْتَنِي بِمَا لَمْ تَجْنِ يَدِي وَ لَا لِسَانِي وَ عَصَبْتَهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ الشَّامِ بِي وَ أَلَّبَ عَالِمُكُمْ جَاهِلَكُمْ وَ قَائِمُكُمْ قَاعِدَكُمْ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ
____________