عن الشيء إذا عدل و مال و هذا من إخباره(ع)بالغائبات و هو من المعجزات الباهرات.
407 (1)- وَ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه) رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَشَارَ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي أَنْ يَكْتُبَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)كِتَاباً يَسْأَلُهُ فِيهِ لِصُلْحٍ فَضَحِكَ عَمْرٌو وَ قَالَ أَيْنَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ مِنْ خُدْعَةِ عَلِيٍّ قَالَ أَ لَسْنَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ لَهُمُ النُّبُوَّةُ دُونَكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَكْتُبَ فَاكْتُبْ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ السَّكَاسِكِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقْبَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَظُنُّكَ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ وَ عَلِمْنَا لَمْ يَجْنِهَا بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَ إِنَّا وَ إِنْ كُنَّا قَدْ غُلِبْنَا عَلَى عُقُولِنَا فَقَدْ بَقِيَ لَنَا مِنْهَا مَا نَنْدَمُ بِهِ عَلَى مَا مَضَى وَ نُصْلِحُ مَا بَقِيَ وَ قَدْ كُنْتُ سَأَلْتُكَ الشَّامَ عَلَى أَنْ لَا يَلْزَمَنِي لَكَ طَاعَةٌ وَ لَا بَيْعَةٌ فَأَبَيْتَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَأَعْطَانِي اللَّهُ مَا مَنَعْتَ وَ أَنَا أَدْعُوكَ الْيَوْمَ إِلَى مَا دَعَوْتُكَ إِلَيْهِ أَمْسِ فَإِنَّكَ لَا تَرْجُو مِنَ الْبَقَاءِ إِلَّا مَا أَرْجُو وَ لَا أَخَافُ مِنَ الْقَتْلِ إِلَّا مَا تَخَافُ وَ قَدْ وَ اللَّهِ رَقَّتِ الْأَجْنَادُ وَ ذَهَبَتِ الرِّجَالُ وَ أَكَلَتِ الْحَرْبُ الْعَرَبَ إِلَّا حُشَاشَاتِ أَنْفُسٍ بَقِيَتْ وَ إِنَّا فِي الْحَرْبِ وَ الرِّجَالَ سَوَاءٌ وَ نَحْنُ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ وَ لَيْسَ لِبَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ فَضْلٌ إِلَّا فَضْلٌ لَا يُسْتَذَلُّ بِهِ عَزِيزٌ وَ لَا يُسْتَرَقُّ بِهِ حُرٌّ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا قَرَأَ عَلِيٌّ(ع)كِتَابَهُ تَعَجَّبَ مِنْهُ وَ مِنْ كِتَابِهِ ثُمَّ دَعَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَهُ وَ قَالَ لَهُ اكْتُبْ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ وَ عَلِمْنَا أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ لَمْ يَجْنِهَا بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَ إِنَّا وَ إِيَّاكَ فِي غَايَةٍ لَمْ نَبْلُغْهَا بَعْدُ وَ إِنِّي لَوْ قُتِلْتُ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ حَيِيتُ ثُمَّ قُتِلْتُ ثُمَّ حَيِيتُ سَبْعِينَ مَرَّةً لَمْ أَرْجِعْ عَنِ الشِّدَّةِ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ الْجِهَادِ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ
____________و قد تقدم عن المصنّف العلامة في أواخر الباب: (12) ص 520 من طبع الكمبانيّ نقل الكتاب عن مصدر آخر.