وَ أَوَّلُ مَنْ حُسِدَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى الْعَالَمِينَ فَحَسَدَهُ الشَّيْطَانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ثُمَّ حَسَدَ قَابِيلُ هَابِيلَ فَقَتَلَهُ فَكَانَ مِنَ الْخاسِرِينَ وَ نُوحٌ(ع)حَسَدَهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ وَ لِلَّهِ الْخِيَرَةُ يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ وَ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ وَ الْعِلْمَ مَنْ يَشَاءُ ثُمَّ حَسَدُوا نَبِيَّنَا ص أَلَا وَ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الرِّجْسَ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ كَمَا حُسِدَ آبَاؤُنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُ وَ قَالَ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فَنَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ وَ نَحْنُ وَرِثْنَاهُ وَ نَحْنُ أُولُو الْأَرْحَامِ الَّذِينَ وَرِثْنَا الْكَعْبَةَ وَ نَحْنُ آلُ إِبْرَاهِيمَ أَ فَتَرْغَبُونَ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي يَا قَوْمِ أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى كِتَابِهِ وَ إِلَى وَلِيِّ أَمْرِهِ وَ إِلَى وَصِيِّهِ وَ إِلَى وَارِثِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَاسْتَجِيبُوا لَنَا وَ اتَّبِعُوا آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ اقْتَدُوا بِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ فَرْضاً وَاجِباً وَ الْأَفْئِدَةُ مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا وَ ذَلِكَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ(ع)حَيْثُ قَالَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ فَهَلْ نَقَمْتُمْ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَ لَا تَتَفَرَّقُوا فَتَضِلُّوا وَ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَنْذَرْتُكُمْ وَ دَعَوْتُكُمْ وَ أَرْشَدْتُكُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ وَ مَا تَخْتَارُونَهُ.
68 (1)- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ
____________