بيان المجادب محال الجدب.
56 (1)- نهج، نهج البلاغة مِنْ كِتَابٍ لَهُ ع: إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ عِنْدَ مَسِيرِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ حَتَّى يَكُونَ سَمْعُهُ كَعِيَانِهِ إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَهْوَنُ سَيْرِهِمَا فِيهِ الْوَجِيفُ وَ أَرْفَقُ حِدَائِهِمَا الْعَنِيفُ وَ كَانَ مِنْ عَائِشَةَ فِيهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ فَأُتِيحَ لَهُ قَوْمٌ قَتَلُوهُ وَ بَايَعَنِي النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكْرَهِينَ وَ لَا مُجْبَرِينَ بَلْ طَائِعِينَ مُخَيَّرِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ قَدْ قَلَعَتْ بِأَهْلِهَا وَ قَلَعُوا بِهَا وَ جَاشَتْ جَيْشَ الْمِرْجَلِ وَ قَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ وَ بَادِرُوا جِهَادَ عَدُوِّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
57 (2)- وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ ع: إِلَيْهِمْ بَعْدَ فَتْحِ الْبَصْرَةِ- وَ جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرٍ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَحْسَنَ مَا يَجْزِي الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ وَ الشَّاكِرِينَ لِنِعْمَتِهِ فَقَدْ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ دُعِيتُمْ فَأَجَبْتُمْ.
بيان: أكثر استعتابه أي أكثر طلب العتبى منه و الرجوع إلى ما يرضى به القوم منه و أقل عتابه أي لائمته على وجه الإذلال و المؤاخذة إما لعدم النفع أو للمصلحة و الوجيف السير السريع قوله(ع)فلتة غضب أي فجاءة غضب و الحاصل أن هؤلاء الثلاثة كانوا أشد الناس عليه فأتيح له أي قدر و هيئ و جاشت غلت و المرجل القدر من النحاس و دار الهجرة المدينة و الغرض إعلامهم باضطراب حال المدينة و أهلها حين علموا بمسير القوم إلى البصرة للفتنة.
____________