بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 79 من 619

[صفحة 79]

لأن كل من كان نسيب الرجل فهم الأحماء واحدهم حما مثل قفا و أقفاء و ما كان نسيب المرأة فهم الأختان فأما الأصهار فيجمع الجهتين و كان الزبير ابن عمة رسول الله ص‏ - و قد كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعلم عليا بأن فئة تبغي عليه في أيام خلافته فيها بعض زوجاته و بعض أحمائه.

فكنى(ع)عن الزوجة بالحمة و هي سم للعقرب و الحماء يضرب مثلا لغير الطيب الغير الصافي. و قال ابن ميثم المغدفة الخفية و أصله المرأة تغدف وجهها أي تستره و روي المغذفة بكسر الذال من أغذف أي أظلم و هي إشارة إلى شبهتهم في الطلب بدم عثمان و قد زاح الباطل أي بعد و ذهب عن نصابه أي مركزه و مقره و الشغب بالتسكين تهييج الشر و قد يحرك و العب الشرب بلا مص و الحسي ماء كامن في رمل يحفر عنه فيستخرج و يكون باردا عذبا (1) و هذه كناية عن الحرب و الهيجاء و تهديد بهما و ما يتعقبهما من القتل و الهلاك. و قال الجوهري العوذ حديثات النتائج من الظباء و الخيل و الإبل واحدها عائد مثل حائل و حول و ذلك إذا ولدت عشرة أيام أو خمسة عشر يوما ثم هي مطفل. و في القاموس المطفل كمحسن ذات الطفل من الأنس و الوحش و الجمع مطافيل. و قيل إن في الجمع بين الوصفين تجوز و على ما في القاموس لا يحتاج إلى ذلك و ألَّبا بتشديد اللام من التأليب و هو التحريض قوله و استثبتهما استفعال من ثاب يثوب إذا رجع أي طلبت منهما أن يرجعا و روي بالتاء المثناة من التوبة و استأنيت أي انتظرت من الإناءة فغمطا بالكسر أي حقرا.

____________
(1) و قال ابن ميثم: و «الحسي» بكسر الحاء و سكون السين: الماء الذي يشربه الرمل فينتهي إلى أرض صلبة تحفظه ثمّ يحفر عنه فيستخرج.
التالي صفحة 79 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...