للإنسان و يكون المفعول الأول لعدا محذوفا يدل عليه الكلام أي ما عداك يريد ما منعك عما كان بدا لك من نصرتي. و قال ابن ميثم أقول هذه الوجوه و إن احتملت أن تكون تفسيرا إلا أن في كل منها عدولا عن الظاهر و الحق أن يقال إن عدا بمعنى جاوز و من لبيان الجنس و المراد ما الذي جاوز لك عن بيعتي مما بدا لك بعدها من الأمور التي ظهرت لك و تبقى الألفاظ على أوضاعها الأصلية مع استقامة المعنى و حسنه.
4، 1- وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ تِلْكَ الرِّسَالَةِ فَقَالَ بَعَثَنِي فَأَتَيْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ مَا تُرِيدُ كَأَنَّهُ يَقُولُ الْمُلْكَ وَ لَمْ يَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرْتُهُ.50 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)عِنْدَ خُرُوجِهِ لِقِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذِي قَارٍ وَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هَذِهِ النَّعْلِ فَقُلْتُ لَا قِيمَةَ لَهَا قَالَ وَ اللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا مَا عَجَزْتُ وَ لَا جَبُنْتُ وَ إِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا فَلَأَنْقُبَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ مَا لِي وَ لِقُرَيْشٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ وَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ.
____________