بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 617 من 619

[صفحة 617]

فَأَجَابَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْهَضْ بِنَا إِلَى الْقَوْمِ إِذَا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ مَا نَبْغِي بِكَ بَدَلًا نَمُوتُ مَعَكَ وَ نَحْيَا مَعَكَ فَقَالَ لَهُمْ مُجِيباً لَهُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا أَضْرِبُ قُدَّامَهُ بِسَيْفِي فَقَالَ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ حَيَاتُكَ يَا عَلِيُّ وَ مَوْتُكَ مَعِي فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِي وَ لَا نَسِيتُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ إِنِّي إِذاً لَنَسِي‏ءٌ وَ إِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ ص فَبَيَّنَهَا لِي وَ إِنِّي لَعَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطاً ثُمَّ نَهَضَ إِلَى الْقَوْمِ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَاقْتَتَلُوا مِنْ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا تَكْبِيراً عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَقَتَلَ عَلِيٌّ(ع)يَوْمَئِذٍ بِيَدِهِ خَمْسَمِائَةٍ وَ سِتَّةَ نَفَرٍ مِنْ جَمَاعَةِ الْقَوْمِ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الشَّامِ يُنَادُونَ يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللَّهَ فِي الْبَقِيَّةِ وَ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ عَلَى أَطْرَافِ الْقَنَا.

بيان:و موتك معي أي بعد الموت معي و أنا حاضر عندك و نصري و تأييدي معك في حياتك و بعد موتك أو حياتك كحياتي و موتك كموتي.

قوله(ع)ألفظه لفظا أي أقول هذا الكلام جهرا و لا أبالي أن أبينه للناس و قال الجوهري القنا جمع قناة و هي الرمح و يجمع على قنوات و قنى على فعول و قناء.

483 (1)-فس، تفسير القمي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليه) فِي حُرُوبِهِ‏أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ حِينَ الْتَقَى مَعَ مُعَاوِيَةَ رَافِعاً صَوْتَهُ يُسْمِعُ أَصْحَابَهُ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَخْفِضُ بِهِ صَوْتَهُ وَ كُنْتُ مِنْهُ قَرِيباً فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ حَلَفْتَ عَلَى مَا قُلْتَ ثُمَّ اسْتَثْنَيْتَ فَمَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ أَنَا عِنْدَ أَصْحَابِي صَدُوقٌ فَأَرَدْتُأَنْ أُطْمِعَ أَصْحَابِي فِي قَوْلِي كَيْ لَا يَفْشَلُوا وَ لَا يَفِرُّوا فَافْهَمْ فَإِنَّكَ تَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

____________
(1). 483- رواه عليّ بن إبراهيم (قدس اللّه نفسه).
التالي صفحة 617 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...