فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَأَسْرَعُوا الرَّدَّ بِالْإِجَابَةِ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ فِي ذَلِكَ رَضِينَا بِقَسْمِ اللَّهِ إِذْ كَانَ قَسْمُنَا* * * -عَلِيٌّ وَ أَبْنَاءُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ قُلْنَا لَهُ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ مَرْحَباً* * * -نُقَبِّلُ يَدَيْهِ مِنْ هَوًى وَ تَوَدُّدٍ فَمُرْنَا بِمَا تَرْضَى نُجِبْكَ إِلَى الرِّضَا* * * -بِصَمِّ الْعَوَالِي وَ الصَّفِيحِ الْمُهَنَّدِ وَ تَسْوِيدِ مَنْ سَوَّدْتَ غَيْرَ مَدَافِعَ* * * -وَ إِنْ كَانَ مَنْ سَوَّدْتَ غَيْرَ مُسَوَّدٍ فَإِنْ نِلْتَ مَا تَهْوَى فَذَاكَ نُرِيدُهُ* * * -وَ إِنْ تَخْطَ مَا تَهْوَى فَغَيْرُ تَعَمُّدٍ- وَ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ حِينَ أَجَابَ أَهْلُ الْكُوفَةِ جَزَى اللَّهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ نُصْرَةً* * * -أَجَابُوا وَ لَمْ يَأْتُوا بِخِذْلَانِ مَنْ خَذَلَ وَ قَالُوا عَلِيٌّ خَيْرُ حَافٍ وَ نَاعِلٍ* * * -رَضِينَا بِهِ مِنْ نَاقِضِ الْعَهْدِ مِنْ بَدَلٍ هُمَا أَبْرَزَا زَوْجَ النَّبِيِّ تَعَمُّداً* * * -يَسُوقُ بِهَا الْحَادِي الْمُنِيخُ عَلَى جَمَلٍ فَمَا هَكَذَا كَانَتْ وُصَاةُ نَبِيِّكُمْ* * * -وَ مَا هَكَذَا الْإِنْصَافُ أَعْظَمَ بِذَا الْمَثَلِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَقَالٍ لِقَائِلٍ* * * -إِلَّا قَبَّحَ اللَّهُ الْأَمَانِيَّ وَ الْعِلَلَ- فَلَمَّا فَرَغَ الْخُطَبَاءُ وَ أَجَابَ النَّاسُ قَامَ أَبُو مُوسَى فَخَطَبَ النَّاسَ وَ أَمَرَهُمْ بِوَضْعِ السِّلَاحِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْقِتَالِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ... وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَ قَالَ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ.
هذا تمام الحديث.
بيان شقة الثوب و العصا بالكسر ما شق منه مستطيلا و لعلها كناية استعيرت هنا للأولاد و ترقرق تحرك و الشيء لمع و الشمس صارت كأنها تدور.
قوله(ع)في نفسي منهم حاجة أي لا أعلمهم مسلمين و لا أنتظر رجوعهم و عالية الرمح ما دخل في السنان إلى ثلثه و الصفيحة السيف العريض و المهند السيف المطبوع من حديد الهند.