فَرَجَزَ الْأَشْتَرُ وَ الْأَشْعَثُ وَ حَمَلَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ ألفا [أَلْفَ رَجُلٍ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَتَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ(ع)أَنْ لَا يَمْنَعُوهُمُ الْمَاءَ وَ كَانَ نُزُولُهُ(ع)بِصِفِّينَ لِلَّيَالِي بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ أَنْفَذَ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ وَ بِشْرَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ إِلَى مُعَاوِيَةَ لِيَدْعُوَهُ إِلَى الْحَقِّ فَانْصَرَفَا بَعْدَ مَا احْتَجَّا عَلَيْهِ ثُمَّ أَنْفَذَ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ الرِّيَاحِيَّ وَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ الطَّائِيَّ وَ يَزِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْأَرْحَبِيَّ وَ زِيَادَ بْنَ حَفْصٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ سَلِّمُوا إِلَيَّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِأَقْتُلَنَّهُمْ بِهِ ثُمَّ نَعْتَزِلَ الْأَمْرَ حَتَّى يَكُونَ شُورَى فَتَقَاتَلُوا فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ أَمْسَكُوا فِي الْمُحَرَّمِ فَلَمَّا اسْتَهَلَّ صَفَرُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ أَمَرَ عَلِيٌّ(ع)فَنُودِيَ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِالْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ ثُمَّ عَبَّأَ عَسْكَرَهُ فَجَعَلَ عَلَى مَيْمَنَتِهِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ (1) وَ عَلَى مَيْسَرَتِهِ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ الْمِرْقَالَ وَ عَلَى الْقَلْبِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ عَبَّاسَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَ الْأَشْتَرَ وَ الْأَشْعَثَ وَ عَلَى الْجَنَاحِ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ وَ رِفَاعَةَ بْنَ شَدَّادٍ الْبَجَلِيَّ وَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ وَ عَلَى الْكُمَّيْنِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ وَ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيَّ وَ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ الْأَسَدِيَ
____________