بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 564 من 619

[صفحة 564]

469 (1)- وَ فِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ قَالَ(ع)وَ إِذَا لَقِيتُمْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ غَداً فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فَإِذَا بَدَءُوا بِكُمْ فَانْهُدُوا إِلَيْهِمْ وَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ وَ مُدُّوا جِبَاهَ الْخُيُولِ وَ وُجُوهَ الرِّجَالِ وَ أَقِلُّوا الْكَلَامَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ أَذْهَبُ بِالْوَهَلِ وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُبَارَزَةِ وَ الْمُنَازَلَةِ وَ الْمُجَادَلَةِ وَ اثْبُتُوا وَ اذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَثِيراً فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَضْرِبُونَ حَافَتَيْهَا وَ أَمَامَهَا وَ إِذَا حَمَلْتُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّحَامِي فَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ لَا يَشْتَدُّنَّ عَلَيْكُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ (2) وَ لَا حَمْلَةً بَعْدَ جَوْلَةٍ وَ مَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ فَاقْبَلُوا مِنْهُ‏ وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ فَإِنَّ بَعْدَ الصَّبْرِ النَّصْرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏

بيان: قال الجوهري رصصت الشي‏ء رصا ألصقت بعضه ببعض و منه‏ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ و الدارع لابس الدرع و الحاسر الذي لا مغفر عليه و لا درع.

قوله(ع)و التووا على أطراف الرماح في القاموس تلوى انعطف كالتوى و المور التحرك و الاضطراب أي إذا وصلت إليكم أطراف الرماح فانعطفوا ليزلق و يتحرك فلا ينفذ. و حمله ابن ميثم على الالتواء عند إرسال الرمح و رميه إلى العدو بأن يميل صدره و يده فإن ذلك أنفذ و فيه بعد. و قال الجوهري الجأش جأش القلب و هو رواعه إذا اضطرب عند الفزع يقال فلان رابط الجأش أي ربط نفسه عن الفرار لشجاعته.

____________
(1) .. 469- رواه الكليني (قدس اللّه نفسه) في ذيل الحديث: (4) من الباب: (15) من كتاب الجهاد من الكافي: ج 5 ص 41.
(2) هذا هو الظاهر الموافق للمختار: (16) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة و فيه:

«لا تشتدن عليكم فرة بعدها كرة، و لا جولة بعدها حملة...». و في طبع الكمبانيّ من البحار: «لا يشدون عليكم...».

التالي صفحة 564 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...