بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 560 من 619

[صفحة 560]

و الأعقاب جمع عقب بالضم و بضمتين أي العاقبة و المعنى أن الفرار عار في عاقبة أمركم و ما يتحدث به الناس في مستقبل الزمان على ما قيل أو جمع عقب ككتف أو عقب بالفتح أي الولد و ولد الولد و المعنى أن الفرار مما يعير به أولادكم. و طاب نفسي بالشي‏ء و طيب به نفسا إذا لم يكرهك عليه أحد و التعدية بعن لتضمين معنى التجافي و التجاوز و نفسا منصوب على التميز و إفراده مع عدم اللبس أولى و لعل المعنى وطنوا أنفسكم على بذلها في سبيل الله و ارضوا به للحياة الباقية و اللذات الدائمة. و السجح بضمتين السهل و سواد الناس عامتهم و المراد معظم القوم المجتمعين على معاوية. و الرواق ككتاب الفسطاط و القبة و قيل هو ما بين يدي البيت. و المطنب المشدود بالأطناب و المراد مضرب معاوية و كان في قبة عالية و حوله صناديد أهل الشام. و ثبج الشي‏ء بالتحريك وسطه و معظمه و كمن كنصر و سمع أي استخفى و كسر الخباء بالكسر الشقة السفلى يرفع أحيانا و يرخى أخرى و الوثبة الطفرة و نكص كنصر و ضرب أي رجع و الشيطان هو إبليس لا معاوية كما قيل لأنه كان بارزا في الصدر لا كامنا في الكسر إلا أن يكون ذلك لبيان جبنه و تقديم اليد للوثبة و تأخير الرجل للنكوص لا ينافي إرادة إبليس فإنه كان من رفقاء معاوية و أصحابه يثب بوثوبهم و يرجع برجوعهم. و يمكن أن يراد بوثبته طمعه في غلبة أصحاب معاوية و تحريضهم على القتال و بالنكوص ما يقابله. و يحتمل أن يراد بالشيطان عمرو بن العاص و الأول أظهر و حمله على القوة الوهمية كما قيل من الأوهام الفاسدة.

التالي صفحة 560 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...