و يقال لكل قاصد عاش و فيه تعريض بضعف بصائر أهل الشام و تبوء بآثامها أي ترجع إلى ربها متلبسة بمعاصيها.
465 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)فِي بَعْضِ أَيَّامِ صِفِّينَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا وَ الْحَظُوا الْخَزْرَ وَ اطْعُنُوا الشَّزْرَ وَ نَافِحُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالخُطَى وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ مَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَعَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كِسْرِهِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا فَصَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ إيضاح قال بعض الشارحين هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين(ع)و في رواية نصر بن مزاحم أنه خطب به أول أيام الحرب بصفين و ذلك في صفر من سنة سبع و ثلاثين. و المعشر الجماعة و استشعار الخشية أن يجعلوا الخوف من الله عز و جل ملازما لهم كالشعار و هو من اللباس ما يلي شعر الجسد و يحتمل على بعد أن يراد به إخفاء الخوف عن العدو إذا لم يمكن سلبه عن النفس و الجلباب بالكسر القميص أو ثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو الملحفة أو الخمار أو ثوب كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و تجلبب أي اتخذه جلبابا و السكينة الوقار و التأني في الحركة و السير و النواجذ أقاصي الأضراس و هي
____________و قد روينا الكلام عن مصادر في المختار: (215) من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 228 ط 1.