460 (1)- شا، الإرشاد وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا لِيُنِيبُوا إِلَى الْحَقِّ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً عَبِيطاً فَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ.
بيان: السواء العدل و الوسط و المعنى إلى كلمة حق نساوي نحن و هم فيه كما قال تعالى إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ و المنسر قطعة من الجيش يكون أمام الجيش الأعظم و الكتيبة طائفة من الجيش و أجلبوا إذا جاءوا من كل أوب للنصرة و الأعناق النواحي و أحناء الوادي جمع حنو بالكسر و هو منعطفه و المسارب المراعي و المسرح أيضا المرعى و الفرق بينهما أن السروح إنما يكون في أول النهار و ليس ذلك بشرط في السروب.
461 (2)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)وَ لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَ أَبْنَاءَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ أَعْمَامَنَا مَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً وَ مُضِيّاً عَلَى اللَّقَمِ وَ صَبْراً عَلَى مَضَضِ الْأَلَمِ وَ جِدّاً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَ الْآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا يَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنُونِ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِسْلَامُ مُلْقِياً جِرَانَهُ وَ مُتَبَوِّأً أَوْطَانَهُ وَ لَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا أَتَيْتُمْ مَا قَامَ لِلدِّينِ عَمُودٌ وَ لَا اخْضَرَّ لِلْإِيمَانِ عُودٌ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً وَ لَتُتْبِعُنَّهَا نَدَماً.
____________و من قوله «و الآخر من عدونا» إلى قوله: «و مرة لعدونا منا» كان المصنّف (رحمه اللّه) اسقطه اكتفاء بما سبق في رواية نصر في كتاب صفّين. و قال بعد قوله: «لقد كان الرجل منا» إلى قوله (عليه السلام): «فلما رأى اللّه صدقنا...». و لأجل أن ذكر ما أسقطه المصنّف كان أحسن من إسقاطه أثبتناه و وضعناه بين المعقوفين دلالة على عدم وجوده في أصلى.