فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ كَيَوْمِ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ كَتَبْتُ الْكِتَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص هَذَا مَا تَصَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ سُهَيْلٌ لَوْ أَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُقَاتِلْكَ وَ لَمْ أُخَالِفْكَ إِنِّي لَظَالِمٌ لَكَ إِنْ مَنَعْتُكَ أَنْ تَطُوفَ بَيْتَ اللَّهِ وَ أَنْتَ رَسُولُهُ وَ لَكِنِ اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ لَنْ يَمْحُوَ عَنِّي الرِّسَالَةَ كِتَابِي لَهُمْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَاكْتُبْهَا فَامْحُ مَا أَرَادَ مَحْوَهُ أَمَا إِنَّ لَكَ مِثْلَهَا سَتُعْطِيهَا وَ أَنْتَ مُضْطَهَدٌ 453 قَالَ نَصْرٌ وَ رُوِيَ أَنَّ عَمْراً عَادَ بِالْكِتَابِ إِلَيْهِ(ع)وَ طَلَبَ أَنْ يَمْحُوَ اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَصَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ وَ عَلَى مَنْ حَضَرَ قِصَّةَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ أَنَا كَتَبْتُهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْيَوْمَ أَكْتُبُهُ إِلَى أَبْنَائِهِمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَتَبَهُ إِلَى آبَائِهِمْ شِبْهاً وَ مِثْلًا فَقَالَ عَمْرٌو سُبْحَانَ اللَّهِ أَ تُشَبِّهُنَا بِالْكُفَّارِ وَ نَحْنُ مُسْلِمُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا ابْنَ النَّابِغَةِ وَ مَتَى لَمْ تَكُنْ لِلْكَافِرِينَ وَلِيّاً وَ لِلْمُسْلِمِينَ عُدُّواً فَقَامَ عَمْرٌو وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا يَجْمَعُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَجْلِسٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَصْحَابِكَ (1) وَ جَاءَتْ عِصَابَةٌ قَدْ وَضَعَتْ سُيُوفَهَا عَلَى عَوَاتِقِهَا فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْنَا بِمَا شِئْتَ فَقَالَ لَهُمْ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ فَلَقَدْ شَهِدْنَا صُلْحَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ لَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا (2).
____________و رواها أيضا الطبراني في ترجمة محمّد بن حاتم المروزى من كتاب المعجم الصغير: ج 2 ص 6.